سر الانسجام اللافت بين حسام وإبراهيم حسن.. هل التوأمة السبب؟
سر الانسجام اللافت بين حسام وإبراهيم حسن.. هل التوأمة السبب؟
في كل ظهور للمدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، يكون شقيقه التوأم إبراهيم حسن حاضرًا إلى جواره، في مشهد اعتاد عليه جمهور كرة القدم منذ سنوات طويلة، سواء خلال مسيرتهما كلاعبين أو بعد انتقالهما إلى عالم التدريب.
ورافق التوأم بعضهما في أغلب المحطات الكروية، وحققا العديد من النجاحات، كان آخرها قيادة منتخب مصر للتأهل إلى كأس العالم 2026، وهو ما أعاد تسليط الضوء على قوة العلاقة التي تجمعهما.
لماذا يبدو حسام وإبراهيم وكأنهما «كيان واحد»؟
قالت إيناس علي، استشاري الصحة النفسية، في تصريحات لـ«الوطن»، إن العلاقة بين التوأمين تتجاوز في بعض الحالات مفهوم الأخوة التقليدي لتصل إلى ما يشبه «الهوية المشتركة»، موضحة أن كل واحد منهما يرى نفسه امتدادًا للآخر، لذلك يشعر أن نجاح شقيقه نجاح شخصي له، كما يتأثر بأي انتقاد أو هجوم يتعرض له وكأنه موجه إليه مباشرة.
وأضافت أن سنوات العمل الطويلة جنبًا إلى جنب صنعت بينهما ثقة كبيرة وفهمًا متبادلًا، حتى إن نظرة أو إشارة بسيطة قد تكون كافية ليفهم كل منهما ما يقصده الآخر دون الحاجة إلى الحديث.
وأشارت إلى أن هناك تقسيمًا طبيعيًا للأدوار بينهما، إذ يظهر حسام حسن غالبا باعتباره صاحب القرار الفني، بينما يتولى إبراهيم حسن دور الداعم والمنفذ، وهو ما يمنح الانطباع بأنهما يعملان بعقل واحد ورؤية متكاملة.
ولفتت إلى أن التوأمين نادرًا ما افترقًا طوال مسيرتهما الرياضية، حتى في المواقف التي كان من الممكن أن تمنح أحدهما فرصة أفضل بعيدًا عن الآخر، وهو نمط تكرر في أكثر من محطة كروية، وأضافت: «السبب هو التربية والنشأة إنهم اخوات وفي كتف بعض وسند لبعض والدين مهم في التربية، وممكن الأسرة والتربية يخلوا توائم كتير تتغير من بعض».
تفسير مواقف إبراهيم وحسام المتشابهة
وعن المواقف التي لفتت الأنظار خلال مشاركة منتخب مصر في كأس العالم، أوضحت استشاري الصحة النفسية أن من الطبيعي أن يفسرها الجمهور باعتبارها انعكاسًا لهذا الترابط القوي، لكن لا يمكن الجزم أن كل تصرف يصدر عنهما سببه التوأمة وحدها، إذ تكون هناك اعتبارات مهنية أو شخصية مرتبطة بكل موقف.
وأكدت أن ما يجمع حسام وإبراهيم يمكن وصفه نفسيًا كـ«تحالف قوي للغاية» أكثر من كونه مجرد علاقة بين شقيقين، مع التشديد على أن لكل منهما شخصية مستقلة، حتى وإن كانت هذه الاستقلالية لا تظهر بوضوح أمام الجمهور أو خلال العمل.
وأضافت أن التربية الأسرية لعبت دورًا أساسيًا في تكوين هذه العلاقة، فوجود بيئة تشجع التعاون والمساندة منذ الصغر يجعل التوأمين أكثر ترابطا، كما أن اشتراكهما في الشغف نفسه، وهو كرة القدم، ونجاحهما في المجال ذاته عزز من قوة العلاقة بينهما، وهو أمر لا يتكرر مع جميع التوائم.
وأوضحت أن العلاقات بين التوائم تختلف من أسرة إلى أخرى؛ فبينما تظهر المنافسة أو الغيرة في بعض الحالات، فإن الأغلب هو وجود حب ودعم غير مشروط، خاصة عندما تنشأ العلاقة في بيئة أسرية مستقرة تشجع على التكامل لا المقارنة.