إخفاقات القيادة الأمريكية قبل هجوم إيراني أوقع قتلى في الكويت.. تجاهلوا التحذيرات
إخفاقات القيادة الأمريكية قبل هجوم إيراني أوقع قتلى في الكويت.. تجاهلوا التحذيرات
- الحرب على إيران
- الحرب الأمريكية على إيران
- الجيش الأمريكي
- الهجوم الإيراني على الكويت
- قاعدة أمريكية في الكويت
- إيران
كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، أن جنودًا أمريكيين نجوا من الهجوم الإيراني الذي استهدف ميناء الشعيبة في الكويت مطلع مارس الماضي، واتهموا قادتهم العسكريين بتجاهل تحذيرات استخباراتية سابقة بشأن تعرض الموقع لهجوم، ما أدى إلى مقتل 6 جنود وإصابة أكثر من 30 آخرين.
واستند التقرير إلى مقابلات مع 17 شخصًا، بينهم ناجون من الهجوم وشهود عيان ومسؤولون مطلعون على التحقيق العسكري، أكدوا أن الموقع كان يُنظر إليه منذ أشهر باعتباره هدفًا محتملًا لإيران، رغم ذلك جرى نقل القوات إليه دون استكمال إجراءات الحماية اللازمة.
هجوم الأول من مارس
وبحسب الشهادات، وقع الهجوم في الأول من مارس، بعد يوم واحد من بدء الحرب الأمريكية ضد إيران، عندما أصابت طائرة مسيرة إيرانية من طراز شاهد مركز العمليات داخل ميناء الشعيبة، ما أدى إلى انفجار عنيف أشعل النيران داخل المبنى.
وروى عدد من الجنود أن العميد كلينت بارنز، المسؤول عن القوة الموجودة في الموقع، غادر المبنى فور الانفجار متجهًا إلى أحد الملاجئ، بينما بقي عشرات الجنود داخل المبنى المحترق، واضطر بعض الضباط والجنود إلى العودة لإنقاذ المصابين وانتشال العالقين وسط الدخان والنيران.
وأشار التقرير إلى أن الجنود يحملون «بارنز»، إلى جانب قائده اللواء جون هينسون، مسؤولية تجاهل تقارير تقييم أمنية أوصت بعدم نشر قوات في ميناء الشعيبة، بسبب ضعف وسائل الدفاع ضد الطائرات المسيّرة وعدم جاهزية البنية الدفاعية للموقع.
تحذيرات تجاهلها قادة الجيش الأمريكي
وأكد عدد من العسكريين أن القائدين تلقيا، قبل أشهر من الهجوم، إحاطات استخباراتية سرية تضمنت تحذيرات من أن الميناء مدرج ضمن قائمة الأهداف الإيرانية المحتملة، خاصة في حال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة مع طهران.
كما أوضح التقرير أن تقييمات الحماية أشارت إلى غياب أنظمة دفاع قادرة على اعتراض الطائرات المسيّرة الانتحارية، إضافة إلى نقص التحصينات ووسائل الإنذار، فيما قال جنود إن طلبًا لتزويد الموقع بمنظومة دفاع متنقلة مضادة للطائرات المسيّرة رُفض بسبب نقص الإمكانات.
وفي الساعات التي سبقت الضربة، أفاد جنود بأنهم شاهدوا طائرات استطلاع رباعية المراوح تحلق فوق الموقع، وسط اعتقاد سائد داخل الوحدة بأن أي رد إيراني سيكون محدودًا، على غرار ما حدث خلال الضربات الأمريكية السابقة على المنشآت النووية الإيرانية.
ويشير التقرير إلى أن الهجوم جاء بعد نحو نصف ساعة فقط من إصدار إشارة زوال الخطر، التي سمحت للجنود بمغادرة الملاجئ والعودة إلى مركز العمليات، قبل أن تصيب الطائرة المسيّرة المبنى مباشرة.
وأدى الهجوم إلى مقتل ستة عسكريين، بينهم ضباط وضباط صف، فيما أصيب أكثر من 30 آخرين بجروح متفاوتة، بعضها خطير.
التشكيك في نتائج التحقيق العسكري الداخلي
كما أعرب عدد من الناجين عن تشككهم في نتائج التحقيق العسكري الداخلي، معتبرين أنه لن يحمل أي مسؤولية للقيادات التي قررت نشر القوات في الموقع رغم التحذيرات الأمنية المعروفة.
في المقابل، دافعت قيادة الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط عن قراراتها، مؤكدة أن اختيار ميناء الشعيبة تم وفق الخطط العملياتية، وأن الموقع كان مزودًا بتحصينات وملاجئ كافية، كما شددت على أن التحقيق تناول الجوانب الاستخباراتية والدفاعية، وسيُنشر في وقت لاحق، دون أن تحدد موعدًا لذلك.
وبحسب مسؤولين أمريكيين مطلعين على التحقيق، فإن النسخة الحالية من نتائج التحقيق لا تتضمن توصيات بإجراءات عقابية ضد أي من القادة العسكريين، كما لا تُحمل أي مسؤول بعينه مسؤولية وقوع الهجوم أو طريقة التعامل معه.