أستاذ علوم سياسية: الشراكة المصرية الإماراتية تتجاوز الاقتصاد إلى تنسيق استراتيجي

كتب: عمرو هلال

أستاذ علوم سياسية: الشراكة المصرية الإماراتية تتجاوز الاقتصاد إلى تنسيق استراتيجي

أستاذ علوم سياسية: الشراكة المصرية الإماراتية تتجاوز الاقتصاد إلى تنسيق استراتيجي

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا للشراكة الإستراتيجية القائمة على التوافق في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، مؤكدًا أن التقارب بين القاهرة وأبوظبي يعكس حرصًا مشتركًا على تعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وأضاف أن الاستثمارات الإماراتية في مصر، إلى جانب الاستثمارات الخليجية الأخرى، تعكس ثقة كبيرة في مناخ الاستقرار الذي تتمتع به الدولة المصرية، وهو ما يدعم فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين.

الدعوة إلى التوسع في الاستثمار داخل مصر

وأوضح «فهمي»، خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج «الساعة 6»، عبر شاشة «الحياة» أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحرص خلال لقاءاته مع الشيخ محمد بن زايد على توجيه رسائل مباشرة إلى مجتمع الأعمال، تتضمن الدعوة إلى التوسع في الاستثمار داخل مصر، مع التأكيد على إزالة أية عقبات قد تواجه المستثمرين، وهو ما يعكس اهتمام القيادة السياسية بتعزيز الشراكة الاقتصادية وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز مسار التنمية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التنسيق المصري الإماراتي يمتد أيضًا إلى القضايا الإقليمية، وعلى رأسها أمن الخليج، مؤكدًا أن تداعيات الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز لن تنتهي بمجرد إعادة فتحه، إذ إن تأمين الممرات البحرية وإزالة المخاطر سيستغرقان وقتًا طويلًا، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تلقي بظلالها على حركة الملاحة والتجارة في المنطقة.

وأكد فهمي أن الأزمة كشفت عن خللٍ في بنية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن المباحثات انطلقت لمعالجة ملفي البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، إلا أن طهران نجحت في إدخال ملفات جديدة، أبرزها مضيق هرمز، إلى مسار التفاوض، وهو ما أدى إلى تشعب المفاوضات وتأجيل حسم القضايا الأساسية، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد ويُطيل أمد الأزمة الإقليمية.