الأزهر يوضح حكم مَن مات وعليه زكاة لم يؤدها

كتب: محمد أيمن سالم

الأزهر يوضح حكم مَن مات وعليه زكاة لم يؤدها

الأزهر يوضح حكم مَن مات وعليه زكاة لم يؤدها

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الزكاة فريضة محكمة وركن أساسي من أركان الإسلام الخمسة، مشددًا على أهمية المبادرة بإخراجها في وقتها وعدم التهاون في أدائها، لما لها من أثر في تحقيق التكافل الاجتماعي ورعاية الفقراء والمحتاجين.

تحقيق التكافل الاجتماعي

وأوضح مركز الأزهر، في فتوى جديدة، أن الفقهاء اختلفوا في حكم من توفي وكان يمتلك مالًا بلغ النصاب وحال عليه الحول، لكنه لم يُخرج زكاته قبل وفاته. وبين أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون أن الزكاة لا تسقط بالموت، وإنما يجب إخراجها من تركة المتوفى سواء أوصى بها أم لم يوصِ؛ لأنها تعد دينًا لله تعالى، مستدلين بقول الله عز وجل: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾، وبحديث النبي ﷺ: «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى».

وأضاف مركز الأزهر أن السادة الحنفية ذهبوا إلى أن الزكاة تسقط بوفاة من وجبت عليه، باعتبارها عبادة يشترط فيها قصد المكلف ونيته، وبالتالي لا يجب إخراجها من تركته، إلا أنهم استثنوا من ذلك زكاة الزروع والثمار، فقالوا بعدم سقوطها إذا مات صاحبها قبل أدائها.

وجوب إخراج الزكاة المستحقة

وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن الرأي الراجح هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، وهو وجوب إخراج الزكاة المستحقة من مال المتوفى قبل توزيع التركة، لأن الزكاة حق متعلق بالمال، ولأن قضاء حقوق الله أولى، فضلًا عن أن في ذلك حفظًا لحقوق الفقراء والمستحقين.

وأكد الأزهر أن أداء الزكاة في وقتها من أعظم القربات، داعيًا المسلمين إلى الحرص على الوفاء بحقوق الله تعالى، وعدم تأخير إخراج الزكاة حتى لا تبقى دينًا في ذمتهم بعد الوفاة.