بعد جولة روما السادسة.. هل تنجح مفاوضات لبنان وإسرائيل في تحويل التفاهمات إلى خطوات تنفيذية؟

كتب: هانى حسن

بعد جولة روما السادسة.. هل تنجح مفاوضات لبنان وإسرائيل في تحويل التفاهمات إلى خطوات تنفيذية؟

بعد جولة روما السادسة.. هل تنجح مفاوضات لبنان وإسرائيل في تحويل التفاهمات إلى خطوات تنفيذية؟

استعرضت قناة القاهرة الإخبارية، في تقرير لها، مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، مشيرة إلى أنه دخل مرحلة جديدة عنوانها السعي لتحويل التفاهمات السياسية إلى آليات تنفيذية على الأرض، بعدما انتقلت الجولة السادسة من المحادثات من واشنطن إلى العاصمة الإيطالية روما، في أول اجتماع يُعقد خارج الولايات المتحدة منذ انطلاق هذا المسار.

ثلاثة ملفات رئيسية وتباين في الرؤى

تركز المباحثات في روما على ثلاثة ملفات أساسية، يتمثل أولها في استكمال الانسحاب الإسرائيلي من النقاط التي لا تزال القوات الإسرائيلية تتمركز فيها داخل الأراضي اللبنانية، وثانيها تعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية، بينما يتعلق الملف الثالث بتطوير آليات التنسيق والرقابة بالتعاون مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، بما يتوافق مع أحكام القرار الدولي رقم 1701، وتعكس هذه الملفات محاولة للانتقال من مرحلة إدارة التهدئة إلى مرحلة تثبيت ترتيبات أمنية أكثر استقرارًا، وهو ما يمنح الجولة الحالية أهمية خاصة في مسار المفاوضات، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوفد الإسرائيلي، السفير يحيئيل ليتر، أن المناقشات ستتناول ما تصفه إسرائيل بـ«المناطق التجريبية»، وهي آلية تقوم على تنفيذ انسحاب تدريجي من مناطق حدودية محددة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، مع ربط التنفيذ بضمانات أمنية تتعلق بعدم وجود عناصر تابعة لحزب الله داخل تلك المناطق.

وفي المقابل، يتمسك لبنان بموقفه القائم على أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي التي لا تزال محتلة يمثل الخطوة الأساسية قبل تنفيذ أي ترتيبات أمنية لاحقة، مع التأكيد على أن بسط سلطة الدولة وانتشار الجيش اللبناني يجب أن يتم في إطار الالتزام الكامل بالقرار الدولي 1701، ومن دون ربطه بأي شروط إضافية.

الدور الأمريكي والحسابات الدولية

ويحمل اختيار العاصمة الإيطالية روما لاستضافة الجولة السادسة دلالات سياسية تتجاوز الجانب التنظيمي، إذ يرى دبلوماسيون أن الخطوة تعكس توجهًا أمريكيًا نحو إضفاء بعد دولي أوسع على المفاوضات، مستفيدًا من الدور الذي تؤديه إيطاليا داخل قوات «يونيفيل» وعلاقاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالملف اللبناني، ويُنظر إلى هذه الجولة باعتبارها اختبارًا حقيقيًا لقدرة الوسطاء على تضييق فجوة الخلافات بين الجانبين، والانتقال من التفاهمات السياسية إلى إجراءات ميدانية قابلة للتنفيذ، في وقت يبقى فيه نجاح المسار مرهونًا بتجاوز التعقيدات الأمنية والسياسية التي لا تزال تفرض نفسها على المشهد الحدودي، ومدى استعداد الأطراف لترجمة الالتزامات المعلنة إلى خطوات عملية تضمن استدامة وقف التصعيد.


مواضيع متعلقة