خالد الجندي: «القدر» هو نظام الكون.. والمعجزات والكرامات استثناء من نواميس الحياة

كتب: أحمد العانوسي

خالد الجندي: «القدر» هو نظام الكون.. والمعجزات والكرامات استثناء من نواميس الحياة

خالد الجندي: «القدر» هو نظام الكون.. والمعجزات والكرامات استثناء من نواميس الحياة

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم يرسخ مفهوم القدر باعتباره النظام الذي تنتظم به الحياة والكون، مشيرًا إلى أن قوله تعالى: «إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ» يؤكد أن كل ما في الوجود قائم على مقادير ثابتة وضعها الله بإحكام، ولا يصيبها خلل أو اضطراب.

وقال الجندي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، إن هذا المعنى يتجلى في قوله تعالى: «وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا»، مٌوضحًا أن حركة الكون تسير وفق سنن وقوانين إلهية دقيقة تضبط مختلف جوانب الحياة.

نواميس تحكم الحياة

وأضاف أن هذه المقادير تمثل النواميس التي أودعها الله في الكون، التي تنظم العلاقة بين القوة والضعف والصحة والمرض والغنى والفقر والعلم والجهل، مٌؤكدًا أن الإنسان مٌطالب باحترام هذه السنن وعدم التعامل معها باستهانة، لأنها الأساس الذي تستقيم به الحياة.

المعجزات والكرامات استثناء

وأشار الجندي إلى أن المعجزات والكرامات تمثل خروجًا عن القوانين المعتادة، لكنها تبقى استثناءً بإرادة الله، مٌوضحًا أن المعجزة تكون تأييدًا للأنبياء، بينما تُمنح الكرامة للأولياء.

واستشهد بقصة أصحاب الكهف، معتبرًا أن بقائهم نائمين لسنوات طويلة يمثل خرقًا للسنن الطبيعية، كما أشار إلى معجزة انفلاق البحر لسيدنا موسى ونجاة بني إسرائيل، باعتبارها مثالًا آخر على تجاوز القواعد المعتادة بإرادة الله.

رزق مريم نموذج لخرق الأسباب

وأوضح أن ما ورد في قصة السيدة مريم، حين كان زكريا عليه السلام يجد عندها رزقًا دون سبب ظاهر، يُعد كذلك من صور الكرامات التي تخرج عن الأسباب المألوفة، لكنها تظل استثناءً لا قاعدة عامة.