هل يجوز التلفظ بالنية قبل الصلاة؟.. «الإفتاء» تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي
هل يجوز التلفظ بالنية قبل الصلاة؟.. «الإفتاء» تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي
أكدت دار الإفتاء، أن التلفظ بالنية عند إرادة الصلاة مشروع ومندوب إليه، خاصة إذا كان ذلك يعين المصلي على استحضار النية وجمع القلب والهمة قبل الدخول في الصلاة، موضحة أن النية محلها القلب، وأن التلفظ بها ليس شرطًا لصحة الصلاة، وإنما هو أمر مستحب لمن يحتاج إليه.
التلفظ بالنية يكون بصوت يسمعه المصلي
وأوضحت دار الإفتاء أن التلفظ بالنية يكون بصوت يسمعه المصلي نفسه فقط، دون رفع الصوت أو التشويش على المصلين، وذلك تحقيقًا لمقصود العبادة والمحافظة على خشوع المصلين داخل المساجد.
وأضافت أن المقصود من النية هو استحضار قصد أداء العبادة تقربًا إلى الله تعالى، وهو ما يتحقق بالقلب، إلا أن التلفظ بها قد يكون وسيلة نافعة لبعض الأشخاص تساعدهم على التركيز واستحضار نية الصلاة، ولذلك أجاز الفقهاء استحباب التلفظ بها في هذه الحالة.
التلفظ بالنية ليس بدعة
وشددت دار الإفتاء على أن المسلم لا ينبغي أن يدخل في خلافات أو نزاعات حول هذه المسألة؛ لأنها من الأمور التي وسع فيها الفقه الإسلامي، مؤكدة أن التلفظ بالنية ليس بدعة كما يعتقد البعض، بل هو أمر مشروع عند عدد من أهل العلم إذا كان الهدف منه إعانة المصلي على استحضار النية.
وأشارت إلى أن السنة في ذلك هي الاعتدال، فلا يبالغ المصلي في التلفظ بالنية أو يكررها بصورة تؤدي إلى الوسوسة أو تشوش على من حوله، وإنما يقتصر على ما يحقق المقصود من استحضار النية والخشوع.
وأكدت الإفتاء المصرية أن الأصل في العبادات هو حضور القلب والإخلاص لله سبحانه وتعالى، وأن النية الصادقة هي الأساس الذي تُبنى عليه صحة العمل وقبوله، سواء تلفظ بها المصلي أم اكتفى بما انعقد عليه قلبه، مع استحباب التلفظ بها لمن يجد في ذلك عونًا على أداء الصلاة بخشوع وطمأنينة.