خطة وطنية شاملة.. وزارة الزراعة تفتح ملف حيوانات الشارع وتكشف سر شراستها

كتب: إسراء عبد العزيز

خطة وطنية شاملة.. وزارة الزراعة تفتح ملف حيوانات الشارع وتكشف سر شراستها

خطة وطنية شاملة.. وزارة الزراعة تفتح ملف حيوانات الشارع وتكشف سر شراستها

فتحت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ملف حيوانات الشارع على مصراعيه، بين شائعات تملأ منصات التواصل الاجتماعي وحقائق علمية غائبة، بإطلاق خطة وطنية موحدة تنهي العشوائية وتصحح المفاهيم المغلوطة؛ إذ إن الصدمة الحقيقية التي فجرتها، مستندة إلى أبحاث علمية قاطعة، هي أن سلاح الجوع والحرمان هو المغذي الأول لشراسة الكلاب وهجومها على المواطنين وليس العكس.

تأتي هذه الخطوة الحاسمة لتكشف للجميع كيف تحول الجوع إلى قنبلة موقوتة تهدد أمن الشوارع، دون الاكتفاء بفرض ملاحقات قضائية فورية ضد جرائم التسميم والقتل، حسب بيان أطلقته «الزراعة» لإصدار الخطة الوطنية الموحدة لإدارة ملف حيوانات الشارع والتصدي للشائعات.

..

حظر السم والقتل الجماعي.. ملاحقة قضائية فورية للمخالفين

شددت الوزارة بشكل حاسم ومباشر على الوقف الفوري والشامل لكافة التحركات العشوائية أو الفردية التي تتم خارج إطار هذه الخطة الوطنية الموحدة، وأعلنت رسمياً حظر استخدام السموم تماماً، أو ارتكاب عمليات القتل الجماعي، أو حتى النقل غير المدروس لحيوانات الشارع خارج جهات الاختصاص، مؤكدة أن أي مخالفة لهذه القرارات ستضع فاعلها تحت طائلة المسؤولية القانونية والملاحقة القضائية الفورية.

وأوضحت أن هذا القرار الصارم يأتي لحماية الصحة العامة، حيث إن البيئة المصرية حلقة متكاملة، واستخدام مثل هذه المواد السامة والخطرة يضر بصحة الإنسان والحيوان في آنٍ واحد ويهدد التوازن البيئي.

والجدير بالذكر أن المادة 355 من قانون العقوبات تنص على أنه يعاقب بالحبس مع الشغل كل من قتل عمداً بدون مقتض حيواناً من دواب الركوب أو الجر أو الحمل أو من أي نوع من أنواع المواشي أو أضر به ضرراً كبيراً، وكل من سم حيواناً من الحيوانات المذكورة بالفقرة السابقة أو سمكاً من الأسماك الموجودة في نهر أو ترعة أو غدير أو مستنقع أو حوض، ويجوز جعل الجاني تحت الملاحظة مدة سنة على الأقل وسنتين على الأكثر.

وطبقاً للمادة 356، فإن كل شروع في الجرائم السالفة الذكر يعاقب عليه بالحبس مع الشغل مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه مصري، وإذا ارتكبت الجرائم المنصوص عليها في المادة السابقة ليلاً تكون العقوبة السجن المشدد أو السجن من ثلاث سنين إلى سبع.

ونصت المادة 357 على أن «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه كل من قتل عمداً بدون مقتض أو سم حيواناً من الحيوانات المستأنسة غير المذكورة في المادة 355 أو أضر به ضرراً كبيراً»، حسب حديث المحامي بالنقض أشرف ناجي لـ «الوطن».

ىى

دراسات علمية تؤكد أن حرمان الكلاب من الطعام يسبب عدوانيتها

واستندت إلى الدراسات العلمية الموثقة والصادرة عن أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا واللجان الطبية المختصة، تصحيحاً للمفاهيم المغلوطة ومواجهة للشائعات المنتشرة التي تزعم أن إطعام كلاب الشوارع يزيد من خطورتها؛ حيث أثبتت هذه الدراسات العلمية القاطعة أن حرمان حيوانات الشارع من الطعام والماء هو السبب المباشر والأساسي في زيادة شراستها، وتحفيز غريزتها العدوانية للدفاع عن بقائها، مما ينعكس سلباً وبشكل خطير على أمن الشارع وسلامة المواطنين، وبناءً على ذلك، أكدت أن التدخل العلمي والتنظيمي، وتقديم الرعاية، هو الحل الصحيح للسيطرة السلوكية عليها وضبط التوازن البيئي، بالتوازي مع استمرار حملات التحصين والتعقيم.


مواضيع متعلقة