​محافظة القاهرة تسلط الضوء على كنوزها الطبيعية.. غابة متحجرة ومحمية عمرها ملايين السنين

كتب: وائل فايز

​محافظة القاهرة تسلط الضوء على كنوزها الطبيعية.. غابة متحجرة ومحمية عمرها ملايين السنين

​محافظة القاهرة تسلط الضوء على كنوزها الطبيعية.. غابة متحجرة ومحمية عمرها ملايين السنين

أكدت محافظة القاهرة أن العاصمة تزخر بإرث بيئي وجيولوجي فريد يمثل بوابات جغرافية لعصور ما قبل التاريخ، مشيرة إلى الأهمية الاستراتيجية والسياحية لمحميتي الغابة المتحجرة بالمعادي ووادي دجلة بوصفهما من الأصول القومية والنادرة لحماية التنوع البيولوجي والجيولوجي في مصر.

وأوضحت المحافظة، في تقرير، أن محمية الغابة المتحجرة بالمعادي المعلنة كمحمية طبيعية منذ عام 1989، تعد أثراً قومياً وجيولوجياً نادراً يمتد على مساحة 7 كم²، وتقع على بعد 30 كم من العاصمة، وتشتهر المنطقة بكثافة سيقان وجذوع الأشجار المتحجرة ضمن تكوين «جبل الخشب» الذي يعود إلى العصر الأوليجوسيني.

محميات محميات

محمية الغابة المتحجرة.. أثر جيولوجي نادر يعود لعصر ما قبل التاريخ


وتابعت أن التكوين الجيولوجي لمحمية الغابة المتحجرة بالمعادي يتألف من طبقات رملية وحصى وطفلة يتراوح سمكها بين 70 و100 متر، وتتجمع فيها الجذوع الضخمة على هيئة قطع صخرية أسطوانية تتراوح أبعادها من سنتيمترات إلى عدة أمتار، وتشير الدراسات الجيولوجية إلى أن تكوين الغابة يرجع إلى حمل أحد أفرع نهر النيل القديم لهذه الأشجار عبر مسافات طويلة في العصور السحيقة، قبل أن تتجمع في الموقع وتتحفر على مر الملايين من السنين.

محمية وادي دجلة.. طبيعة ساحرة تحاكي «الجراند كانيون» بأمريكا


وسلط التقرير الضوء على محمية وادي دجلة، المعلنة عام 1999 كأحد أهم بيئات الأراضي الصحراوية على مساحة 60 كم²، والتي تبعد 10 كم فقط عن القاهرة، حيث يمتد الوادي بطول 30 كم من الشرق إلى الغرب ماراً بصخور الحجر الجيري التي ترسبت في بيئة بحرية خلال العصر الأيوسيني منذ نحو 60 مليون سنة، إذ يبلغ ارتفاع تلك الصخور الغنية بالحفريات حوالي 50 متراً على جانبي الوادي.

وذكرت أن العوامل الجوية ومياه الأمطار المتساقطة من الشلالات المائية ساهمت عبر العصور في نحت صخور الوادي لتُشكل ما يُعرف بـ «دجلة كانيون»، والذي يحاكي في تكوينه الأخاديد الصخرية لـ «الجراند كانيون» بالولايات المتحدة الأمريكية، كما تحتضن المحمية تنوعاً بيئياً وإحيائياً غنياً؛ حيث تم تسجيل 18 نوعاً من الزواحف، بجانب حشرات نادرة مثل الرعاش وأبو العيد وفراش النمر وأسد النمل، فضلاً عن كونه مأوى لمجموعة من الثدييات والحيوانات البرية مثل الغزلان، التياتل، الأرانب الجبلية، الثعلب الأحمر، والعديد من أنواع القوارض والخفافيش.