حيوان الملوك والآلهة.. كيف شكّل الأسد جزءا من العقيدة الدينية للمصريين القدماء؟
حيوان الملوك والآلهة.. كيف شكّل الأسد جزءا من العقيدة الدينية للمصريين القدماء؟
- المتحف المصري
- الأسد
- الحضارة المصرية القديمة
- المصريين القدماء
- رمسيس الثاني
- القوة
- السياحة
- رع
- الآله رع
- الحيوانات المقدسة
- الرموز الدينية
- تحتمس الثالث
احتلت الحيوانات مساحات كبيرة فى حياة المصريين القدماء سواء في الجانب الديني أو السياسي أو المعيشي، حيث كان لكل حيوان رمزية معينة مرتبطة به فبعض الحيوانات كان رمزا للقوة والبعض كان رمزا للنماء والبعض كان رمزا للخير وآخرين كانوا رمزا للشر.
وعلى رأس الحيوانات التي كان لها مكانة كبيرة لدى المصريين القدماء، «الأسد» إذ كان رمزاً حياً للقوة والجسارة في مصر القديمة، كما ارتبط بشكل وثيق بعقيدة الشمس والعبادات المصرية، وكان يمثل تجسيداً للمعبود «رع»، إلى جانب ارتباطه الوثيق بمعبودات مهابة وذات طبيعة قوية مثل المعبودة «سخمت» والمعبودة «محيت».
مكانة الأسد الرمزية امتدت لتشمل النطاق الجنائزي والسياسي
ووفقا للمتحف المصري بالتحرير، الذ ي توجد به العديد من القطع الأثرية التي ترمز للأسد، فإن الاكتشافات الأثرية التي تعود إلى عصر ما قبل الأسرات والعصور الأولى من الدولة المصرية القديمة، أكدت الارتباط القوي في الوجدان المصري، حيث عُثر على بقايا عظمية له تعود إلى حضارة «مرمدة بني سلامة» الشهيرة، موضحا أن مكانة الأسد الرمزية امتدت أيضا لتشمل النطاق الجنائزي والسياسي منذ فجر التاريخ المصري؛ إذ عُثر على بقايا عظمية لـ7 أشبال (أسود صغار) داخل المجموعة الجنائزية الخاصة بالملك «حور عحا» في أبيدوس.
وأشار المتحف المصري بالتحرير، في بيان، إلى أن الرمز الحربي للأسد ظهر بوضوح على «صلاية الحصون والأسلاب» (التي تعود لعصر نقادة الثالثة ما قبل الأسرات، والمحفوظة حالياً في المتحف المصري بالتحرير)؛ حيث يُصور الأسد ممسكاً بفأس يضرب به حصون مدينة معادية، ليكون بذلك رمزاً صريحاً لقوة الملك وبطشه بأعدائه.
الأسد كان رمزا لاحتفال الملك المنتصر
وأوضح المتحف أن الأسد لم يكن مجرد رمز حيواني عابر، بل التجسيد الأسمى للملك المنتصر في ساحات المعارك، ففي نشيد النصر الخاص بالملك «تحتمس الثالث»، حيث وصف بأنه «أسد يكتسح الأعداء ويقضي عليهم»، كما أنه في معركة «قادش» الخالدة، تصف النصوص المسجلة تحت العجلة الحربية للملك «رمسيس الثاني» هجومه الضاري على معسكرات الأعداء قائلة: «كان جلالته وراء أعدائه مثل أسد بهيئة مرعبة».
وأكد المتحف المصري بالتحرير، أنه إلى جانب القوة العسكرية، فقد ارتبط الأسد بمفاهيم دينية عميقة تدور حول البعث وإعادة الميلاد في العالم الآخر، ونتيجة لهذه العقيدة، حظي الأسد بمكانة مميزة في الفكر الجنائزي، وصُوِّر بكثرة على الأثاث الجنائزي مثل التوابيت وموائد التحنيط، ليكون حامياً لجسد المتوفى ومساهماً في طقوس ولادته الجديدة.

