كيف تحول عمرو دراج إلى مهندس صفقات الإخوان المشبوهة؟

كتب: editor

كيف تحول عمرو دراج إلى مهندس صفقات الإخوان المشبوهة؟

كيف تحول عمرو دراج إلى مهندس صفقات الإخوان المشبوهة؟

كتبت- أم كلثوم أحمد

عملت جماعة الإخوان الإرهابية، منذ نشأتها، على توزيع الأدوار بين قياداتها بما يضمن استمرار أنشطتها، فبينما أوكلت مهام التنفيذ والتحرك الميداني إلى عناصرها في الداخل، أسندت إدارة الملفات الخارجية إلى قيادات تتولى تنسيق العلاقات والاتصالات مع الأطراف الإقليمية والدولية، وفي هذا الإطار، برز اسم عمرو دراج كأحد أبرز قيادات الجماعة المقيمين في الخارج، حيث ارتبط اسمه بإدارة عدد من الملفات الخارجية التي اعتبرتها الدولة المصرية جزءًا من هيكل التنظيم.

اتهامات بإدارة ملفات تنظيمية عبر واجهات سياسية وإعلامية

وبحسب التحقيقات والأحكام القضائية المصرية، اضطلع دراج بدور محوري في إدارة شبكات التنظيم خارج البلاد، مستفيدا من مؤسسات وواجهات بحثية وإعلامية لتوفير الغطاء السياسي واللوجستي، إلى جانب بناء قنوات اتصال مع جهات خارجية بما يخدم مصالح الجماعة الإرهابية.

وفي الوقت الذي تولى فيه دراج إدارة الملفات الاستراتيجية من الخارج، أوكلت جماعة الخوان الإرهابية مهام التنفيذ والتحرك الميداني إلى عناصرها داخل البلاد، خاصة المجموعات النوعية مثل حركة «حسم»، التي اعتمدت على التمويل والتوجيهات الواردة من القيادات الخارجية لتنفيذ مخططاتها، مع استخدام وسائل اتصال مشفرة وهيكل تنظيمي قائم على الخلايا السرية.

ويعكس هذا التقسيم للأدوار استراتيجية التنظيم في الفصل بين من يدير التمويل والعلاقات والصفقات في الخارج، وبين العناصر المنفذة على الأرض، بما يضمن استمرار النشاط حتى في حال سقوط إحدى الخلايا، ومن جانبها اتخذت الدولة المصرية سلسلة من الإجراءات بحق عمرو دراج، شملت إدراجه على قوائم الإرهاب، وتجفيف مصادر التمويل المرتبطة به، ومصادرة أصوله، بالتوازي مع تفكيك الخلايا المسلحة في الداخل، في إطار استهداف البنية المالية والتنظيمية للجماعة الإرهابية.

اتهامات بإدارة ملف العلاقات الخارجية داخل جماعة الإخوان

في هذا الصدد، أكد منير أديب، الخبير في شئون الحركات المتطرفة والإرهاب، أن عمرو دراج برز كأحد أبرز القائمين على إدارة ملف العلاقات الخارجية داخل جماعة الإخوان، حيث تولى تنسيق الاتصالات السياسية مع أطراف إقليمية ودولية خلال فترة نشاط الجماعة، وبحسب باحثين ومتخصصين في شؤون الحركات الإسلامية، ارتبط اسمه بإدارة التحركات الخارجية للتنظيم، ما دفع البعض إلى وصفه بـ«مهندس صفقات الإخوان المشبوهة».

وقال الخبير في شئون الإرهاب، في تصريح ل«الوطن»، أن عمرو دراج خلال توليه مسؤولية ملف العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة، لعب دراج دورًا في بناء قنوات تواصل مع جهات خارجية، في إطار تحركات هدفت إلى حشد الدعم السياسي والإعلامي للتنظيم خارج مصر، لا سيما عقب الإطاحة بحكم الإخوان في عام 2013.

وأوضح أن السلطات المصرية تتهمه بالمشاركة في تحركات خارجية اعتبرتها الدولة جزءًا من محاولات ممارسة ضغوط سياسية على القاهرة، بينما يرى محللون أن دوره كان محوريًا في إعادة ترتيب شبكة العلاقات الخارجية للتنظيم، والتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية لدعم تحركات الجماعة في الخارج.

وأضاف «أديب» أن عمرو دراج يُعد من أبرز قيادات جماعة الإخوان الذين شغلوا مناصب تنفيذية خلال فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، إذ تولى وزارة التخطيط والتعاون الدولي، قبل أن يتفرغ لإدارة الملف الخارجي للتنظيم، ليصبح أحد أبرز الوجوه المرتبطة باستراتيجية الإخوان خارج مصر.