نقيب المرافق: تعديلات قانون «فصل المتعاطين» تعزز البعد الإنساني وتحقق العدالة الاجتماعية

كتب: سهيلة هاني

نقيب المرافق: تعديلات قانون «فصل المتعاطين» تعزز البعد الإنساني وتحقق العدالة الاجتماعية

نقيب المرافق: تعديلات قانون «فصل المتعاطين» تعزز البعد الإنساني وتحقق العدالة الاجتماعية

أعلن المستشار هشام فؤاد، رئيس النقابة العامة للعاملين بالمرافق العامة، تأييده الكامل لحزمة التعديلات المطروحة حاليًا أمام لجنة القوى العاملة بمجلس النواب بشأن القانون رقم 73 لسنة 2021، الخاص بشروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، المنظم لتحليل تعاطي المواد المخدرة للموظفين، جاء ذلك في ضوء الحراك البرلماني لتعديل قانون «فصل الموظفين متعاطي المخدرات» يبرز الموقف النقابي كركيزة توازن بين أمن المنشآت وصون كرامة العمال.

قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات

وأكد في بيان، أن التحرك البرلماني لتعديل هذا القانون جاء في توقيت دقيق ليعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، مشيرًا إلى أن التجربة العملية لتطبيق قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات على مدار أكثر من 4 سنوات، كشفت عن أبعاد إنسانية واجتماعية قاسية أدت إلى فقدان العديد من الأسر لمصدر رزق العائل، نتيجة الفصل الفوري والنهائي دون منح العامل فرصة حقيقية للعلاج أو التحقق القانوني والطبّي الدقيق.

وأوضح أن الرؤية النقابية تتطابق تمامًا مع ما تطرحه اللجنة البرلمانية، مشيرًا الى أن الهدف ليس التهاون مع ملف مكافحة المخدرات، بل صياغة معادلة متوازنة تعزز دور الدولة المصرية في حماية منشآتها ومرافقها الحيوية ، فسلامة العمل والإنتاج خط أحمر لا يمكن المساس به لضمان استمرار مسيرة التنمية المستدامة، وفي الوقت ذاته تحقق معايير العدالة الاجتماعية التي أرست دعائمها القيادة السياسية، والتي تنبذ منطق العقاب الجماعي للأسرة، وتستبدله بمنطق التقويم، والتدرج، وإتاحة فرص العلاج.

معركة البناء في الجمهورية الجديدة

وثمن التعديلات المطروحة بلجنة القوى العاملة بمجلس النواب، مؤكدًا أنها تمثل فلسفة جديدة تستبدل «الفصل التلقائي» بـ«العدالة الإجرائية»، مستعرضًا المقترحات التي ترتكز على بنود جوهرية لتعديلات القانون والتي من أبرزها، اشتراط ثبوت وقوع العامل تحت تأثير المخدر أثناء العمل الفعلي وليس مجرد وجود أثر خامل، وتوفير ضمانات تحقيق قانوني توقف أي جزاء لحين صدور التحليل التوكيدي، مع الاعتماد على تحاليل دورية مجدولة بحضور العامل لضمان النزاهة.

وأشاد بمقترح تدشين لجنة عليا تتبع رئاسة مجلس الوزراء لفحص التظلمات، مشددًا أن تبني نهج التأهيل ومنح فرصة ثانية لعلاج الموظف بدلاً من تشريده، هو الانتصار الحقيقي للبعد الإنساني والعدالة الاجتماعية التي تنشدها الدولة، وبما يضمن في الوقت ذاته سلامة المنشآت ومسيرة الإنتاج.

واختتم أن عمال مصر هم وقود معركة البناء في «الجمهورية الجديدة» وأن حفظ كرامتهم وحقوقهم الدستورية، بالتوازي مع فرض الانضباط داخل مؤسسات الدولة، هو الضمانة الحقيقية لبيئة عمل صحية وآمنة تدفع بعجلة الإنتاج نحو الأمام.