جامعة القاهرة تكرم رئيس «أمناء الجامعة الألمانية» خلال الاحتفالية بمئوية كلية العلوم

كتب: أحمد أبوضيف

جامعة القاهرة تكرم رئيس «أمناء الجامعة الألمانية» خلال الاحتفالية بمئوية كلية العلوم

جامعة القاهرة تكرم رئيس «أمناء الجامعة الألمانية» خلال الاحتفالية بمئوية كلية العلوم

نظمت جماعة القاهرة، احتفالًا بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس كلية العلوم، وكرمت الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية، في لفتة عكست اعتزاز الجامعة بأحد أبرز أبنائها خريجي الكلية الذين نجحوا في تحويل العلم إلى مشروع وطني للتنمية، وأسهموا في بناء جسور التعاون الأكاديمي والعلمي بين مصر وألمانيا، وتعزيز مكانة التعليم الجامعي المصري على المستويين الإقليمي والدولي.

أكد رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة، أن كلية العلوم بجامعة القاهرة لم تكن بالنسبة إليه مجرد محطة أكاديمية للحصول على درجة علمية، وإنما كانت المدرسة التي صنعت شخصيته العلمية والإنسانية، وغرست فيه قيم البحث والتفكير والإيمان بأن العلم هو الطريق الحقيقي لبناء الإنسان والأوطان.

كلية العلوم ستظل منبعًا للعلم والعلماء وإحدى ركائز قوة الدولة المصرية

وقال إنه لا يقف أمام الحضور بصفته ضيفًا، وإنما ابنًا يعود إلى بيته الأول، قائلاً إن انتماءه إلى جامعة القاهرة وكلية العلوم سيظل مصدر فخر واعتزاز طوال حياته، مشيرًا إلى أن هذه الكلية كانت نقطة الانطلاق الأولى التي تشكلت فيها أحلامه وطموحاته.

وأوضح أن كلية العلوم علمته أن المعرفة لا تقتصر على زيادة ما نعرفه، وإنما تُغيّر الإنسان نفسه، وأن كل مشروع عظيم يبدأ بفكرة صغيرة وسؤال علمي، ثم ينمو بالإيمان والعمل والاجتهاد.

ولفت إلى أن مئوية كلية العلوم ليست مجرد احتفال بتاريخ مؤسسة تعليمية، وإنما احتفاء بقرن كامل من صناعة العلماء والباحثين الذين أسهموا في بناء الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن العلوم الأساسية تمثل الركيزة التي تقوم عليها جميع الإنجازات الصناعية والتكنولوجية والطبية والهندسية.

وأضاف أن الرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلوم الحياة وغيرها من العلوم الأساسية، كانت وما زالت المنبع الحقيقي لكل تقدم علمي، وأن كل ابتكار يبدأ بسؤال داخل معمل أو قاعة دراسة قبل أن يتحول إلى إنجاز يخدم البشرية.

وأشار إلى أن الفضل الذي يدين به لكلية العلوم لا يقتصر على تكوينه الأكاديمي، وإنما يمتد إلى تكوينه الإنساني والفكري، مؤكدًا أنها كانت مدرسة لتعليم التفكير قبل تلقين المعلومات، وغرست في طلابها منهج التساؤل العلمي والبحث عن تفسير الظواهر الطبيعية، وهو المنهج الذي ظل يرافقه في جميع مراحل حياته.

وشكر جميع أساتذته وزملائه والعاملين بالكلية، مؤكدًا أن المؤسسات العظيمة لا يبنيها الأشخاص وحدهم، وإنما تصنعها منظومة متكاملة يعمل كل فرد فيها بإخلاص وإتقان، مهما كان موقعه، موضحًا أنه أيقن منذ تلك الفترة أن هذا النموذج يمكن أن يُطبَّق في مصر، ولكن بروح مصرية وهوية وطنية تستند إلى ما تعلمه داخل جامعة القاهرة، مؤكدًا أن التأثير لم يكن في اتجاه واحد، بل إن ما حمله من فكر وقيم إنسانية وعلمية من كلية العلوم كان حاضرًا بقوة في تجربته بألمانيا

ووجه خلال كلمته رسالة إلى طلاب كلية العلوم، دعاهم فيها إلى التمسك بأحلامهم وعدم الخوف من صعوبة الطريق، مؤكدًا أن العلم هو الاستثمار الحقيقي الذي لا يفقد قيمته، وأن الأمم لا تبنى إلا بعقول شبابها وباحثيها ، و إن الإرث العلمي الذي تمتلكه كلية العلوم يضع على عاتق أبنائها مسؤولية مواصلة مسيرة التميز والابتكار، داعيًا الطلاب إلى البناء على هذا التاريخ العريق وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا لمصر والعالم.

جاء ذلك بحضور الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، والدكتورة سهير رمضان فهمي، عميدة كلية العلوم، ونواب رئيس الجامعة، وعدد من الوزراء السابقين، وعمداء الكليات، وأعضاء هيئة التدريس، وكوكبة من كبار العلماء وخريجي الكلية وطلابها، الذين شاركوا في الاحتفاء بمئوية كلية العلوم، إحدى أعرق المؤسسات العلمية في مصر والمنطقة العربية .