أسعار النفط تتجاوز 90 دولارا.. تصاعد التوترات في الخليج يهدد الإمدادات العالمية
أسعار النفط تتجاوز 90 دولارا.. تصاعد التوترات في الخليج يهدد الإمدادات العالمية
- أسعار النفط
- خام برنت
- مضيق هرمز
- أسعار البترول
- ناقلات النفط
- إيران
- الولايات المتحدة
- أسواق الطاقة
- إمدادات النفط
سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعات قوية خلال التعاملات الآسيوية، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 90 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، في ظل تصاعد التوترات الأمنية بمنطقة الخليج.
وارتفع خام برنت بنحو 2.5% ليصل إلى 90.30 دولار للبرميل، ليواصل مكاسبه الشهرية التي تجاوزت 23%، في واحدة من أقوى موجات الصعود التي يشهدها السوق منذ عدة أشهر، مدعومة بمخاوف المستثمرين بشأن استقرار إمدادات الطاقة.
التوترات العسكرية تدفع الأسواق للصعود
وبحسب موقع «فايننشال تايمز»، فقد جاءت القفزة في أسعار النفط بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلنت واشنطن تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت للمراقبة الساحلية وشبكات اتصالات.
وفي المقابل، أعلنت إيران تعرض ناقلتي نفط لانفجارات أثناء عبورهما بالقرب من مضيق هرمز، محملة الولايات المتحدة مسؤولية تصاعد التوتر في المنطقة، ومؤكدة أن استمرار العمليات العسكرية يهدد حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
يزداد قلق الأسواق العالمية مع تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
ويرى محللون أن اضطراب الملاحة في هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى تقليص الإمدادات العالمية، خاصة مع استمرار المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين على السفن.
كما أشار خبراء إلى أن زيادة الإنتاج في بعض الدول لا تزال غير كافية لتعويض أي نقص محتمل في صادرات الخليج إذا استمرت الأزمة.

تحذيرات بحرية ومخاوف من اتساع الصراع
أعلنت السلطات البحرية البريطانية اندلاع حريق في إحدى السفن شمال سلطنة عُمان، داعية السفن التجارية إلى توخي أقصى درجات الحذر أثناء عبور المنطقة حتى تتضح أسباب الحادث.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار التحذيرات الدولية من توسع رقعة المواجهات، بما قد ينعكس بشكل مباشر على أمن الملاحة وسلاسل إمداد الطاقة العالمية.
الأسواق تترقب التطورات
ورغم القفزة الكبيرة في أسعار النفط، شهدت بقية الأسواق المالية هدوء نسبي، حيث استقر الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، بينما سجلت أسواق الأسهم العالمية تحركات محدودة.
ويؤكد محللون أن المستثمرين يركزون حاليًا على تطورات الأوضاع في الخليج، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرا في اتجاه أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.
هل تستمر موجة ارتفاع النفط؟
يرى خبراء الطاقة أن استمرار التصعيد العسكري أو تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تأثرت صادرات الخام من المنطقة.
وفي المقابل، فإن أي تهدئة سياسية أو استئناف لحركة الملاحة بشكل طبيعي قد يحد من وتيرة الارتفاع ويعيد قدرا من الاستقرار إلى الأسواق العالمية.