أستاذ علوم سياسية: الهجمات الإيرانية على دول الجوار يجر المنطقة إلى مواجهة أوسع
أستاذ علوم سياسية: الهجمات الإيرانية على دول الجوار يجر المنطقة إلى مواجهة أوسع
أكد الدكتور خالد شنيكات أستاذ العلوم السياسية، أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن تعكس اتساع نطاق الحرب سواء على مستوى الدول المستهدفة أو طبيعة الأهداف، موضحًا أن طهران تعلن أنها تستهدف مواقع عسكرية، إلا أن بعض الضربات طالت منشآت لا ترتبط بالعمليات العسكرية، مثل محطات تقطير المياه.
وذكر «شنيكات»، خلال مداخلة عبر قناة «اكسترا نيوز»، أن تعرض الدول العربية لضربات متكررة يضعها في موقف بالغ الصعوبة، بعدما التزمت الحياد ودعت إلى وقف الحرب، كما حذر من أن استمرار استهدافها قد يدفعها إلى الانخراط في الصراع، وهو أمر لا يصب في مصلحة الدول العربية أو إيران.
الرباعي الإقليمي قادر على استئناف الوساطة
وأشار «شنيكات» إلى أن مصر والسعودية وتركيا وباكستان تحركت سابقًا لطرح مبادرة تهدف إلى احتواء الأزمة، وأسفرت عن إعداد ورقة تفاهم، لكنها لم تحظَ بالقبول الأمريكي بسبب الخلافات المرتبطة بمضيق هرمز وعدد من القضايا الأخرى، موضحا أن هذه الدول قد تعود مجددًا إلى ممارسة دور الوساطة، إلا أن نجاح أي مبادرة سيظل مرهونًا بقبول كل من الولايات المتحدة وإيران بالعودة إلى طاولة المفاوضات.
التفاوض مرهون بالتنازلات المتبادلة
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن استئناف المفاوضات لن يصبح ممكنًا إلا عندما يقتنع الطرفان بأن استمرار العمليات العسكرية بات أكثر كلفة من الحل السياسي، مشيرًا إلى أن إيران تربط إنهاء الحرب بتحقيق أهدافها، ومنها إدارة مضيق هرمز، والحفاظ على برنامج تخصيب اليورانيوم، ورفع القيود عن أموالها المجمدة، في حين يصعب على الولايات المتحدة قبول هذه الشروط بعد ما تحملته من أعباء عسكرية وسياسية، وأن أي تسوية مستقبلية ستتطلب تنازلات متبادلة، إلا أن هذا الخيار لا يزال بعيدًا في ظل سعي كل طرف إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب، وهو ما قد يطيل أمد الحرب لأسابيع أو حتى أشهر.