سر 3 أيام عاشها هاني شنودة في السجن بسبب جماعة الإخوان
سر 3 أيام عاشها هاني شنودة في السجن بسبب جماعة الإخوان
هل كان مشوار طويل أم قصير؟.. طويل إذا حُسب بالسنين فأنا من مواليد 1943، ولكن مضى المشوار كسهم انطلق، ولم أشعر بمرور الأيام إلا عندما نظرت في المرآة ورأيت ما فعله الزمن، بتلك الكلمات البسيطة في قلب صاحبها، وصف الموسيقار هاني شنودة حياته في سطور دونها بمذكراته الخاصة، وكأنه يختصر مشواره في الحياة بأنه كان عبارة عن حزنًا خفيًا لكنه يحمل السعادة الأبدية للعالم.
خلال لقاء تلفزيوني سابق له ببرنامج «معكم»، مع الإعلامية منى الشاذلي، تحدث الموسيقار هاني شنودة، الذي رحل عن عالمنا قبل قليل، عن الحزن الخفي في حياته والذي عادة ما يعبر عنه بألحان مبهجة، موضحًا أنه كان يعتمد في تأليف موسيقاه على عقله الباطن وما مر به من أحداث خاصة المأساوية.
القبض على هاني شنودة
رغم اسمه الذي يكشف عن ديانته بوضوح دون لغط، إلا أن هاني شنودة عاش واحدة من أقسى تجاربه الإنسانية وأطرفها أيضا، بعدما القبض عليه في إحدى قضايا جماعة الإخوان الإرهابية بمنتصف ستينات القرن الماضي، والتي تركت في حياته تأثيرا كبيرا حسبما كشف في تصريحاته.

وقال شنودة إنه في تلك الفترة كان يدرس بكُلية التربية الموسيقية للبنين، وحينها أُصدر قرار بدمج الكلية لأول مرة بين البنين والبنات، لكن اختلاف المُقررات الدراسية بين الكٌليتين قبل الدمج أحدث مشكلة بعض الشئ داخل الفصل الدراسي، ما دفعه للحديث عن تلك الأزمة داخل الصرح الجامعي.
التأكد من هوية هاني شنودة
وبعد مرور يومًا من هذه الأزمة، كانت المفاجئة الصادمة لهاني شنودة، هي وجود عدد كبير من الضباط والمخبرين داخل منزله، حيث أبلغوه بنبأ القبض عليه في قضية تابعة لجامعة الإخوان الإرهابية، قائلا: «قبضوا عليا وفضلت 3 ليالي جوا السجن ميعرفوش اسمي، هما بينادوا عليا بالرقم بتاعي كان 35».
وبعد مكوث شنودة داخل السجن لمدة ثلاثة أيام جرى التحقق من هويته، والتأكد من ضبطه بالخطأ، ضمن مجموعات شبابية كبيرة كانت تابعة لجماعة الإخوان في تلك الآونة، وأحدثت شغبا في محيط جامعتي الأزهر وعين شمس.