خبير علاقات دولية: الحل العسكري أصبح الخيار الوحيد بعد فشل التفاوض مع إيران

كتب: أية محسن

خبير علاقات دولية: الحل العسكري أصبح الخيار الوحيد بعد فشل التفاوض مع إيران

خبير علاقات دولية: الحل العسكري أصبح الخيار الوحيد بعد فشل التفاوض مع إيران

أكد الدكتور عبد المسيح الشامي خبير العلاقات الدولية، أنّ الأزمة مع إيران تمتد منذ عقود، وأن جميع محاولات المجتمع الدولي، وليس الولايات المتحدة وحدها، لم تنجح في وقف التهديدات الإيرانية، سواء خلال فترات التفاوض أو قبل اندلاع الحرب الحالية، قائلا إنّ إيران واصلت التدخل في شؤون دول المنطقة وتعطيل الملاحة، ورفضت المبادرات التي طُرحت لوقف الحرب والتوصل إلى اتفاق يضمن إنهاء تهديداتها لدول الجوار، معتبراً أن «الحل العسكري أصبح الخيار الوحيد بعد عقود من المفاوضات التي كانت طهران تستغلها لكسب الوقت والعودة إلى نقطة الصفر».

وأوضح الشامي، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن استمرار العمليات العسكرية، رغم ما يفرضه من أعباء، يظل أقل تكلفة من السماح لإيران بمواصلة مشروعها النووي والصاروخي، مشيراً إلى أن امتلاكها السلاح النووي كان سيضاعف من تهديد أمن المنطقة والاقتصاد العالمي، وأن البدائل الاقتصادية واللوجستية للتعامل مع تداعيات الأزمة موجودة، مؤكداً: «الفاتورة التي تُدفع اليوم أقل بكثير من الفاتورة التي كان سيدفعها العالم إذا استمرت إيران في تطوير قدراتها النووية والعسكرية دون ردع».

استهداف البنية التحتية يهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية

وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن الحملة العسكرية الأمريكية تستهدف البنية التحتية والمنشآت الحيوية المرتبطة بإنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة ومنصات إطلاقها، معتبراً أن ذلك سيؤدي مع مرور الوقت إلى تقليص قدرة إيران على تهديد أمن دول الجوار وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وأن الحرب قد تمتد لفترة، إلا أنه لا يتوقع استمرار التهديد الإيراني بنفس الوتيرة، لافتاً إلى أن إصرار طهران على إنهاء الحرب بشروطها يعكس تمسكها بخيار المواجهة.

الهدنة السابقة لم تعالج أسباب الصراع

ورأى «الشامي» أن الهدنة السابقة بين الولايات المتحدة وإيران لم تستند إلى توافق حقيقي بشأن الملفات الخلافية، وإنما منحت طهران فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب أوضاعها، مؤكداً أن أسباب الصراع بقيت قائمة، مضيفًا أن الحرب تستهدف إنهاء النفوذ الإيراني في المنطقة وتقليص قدرته على تهديد أمنها، وأن تحول إيران إلى «دولة طبيعية» لن يتحقق إلا بتغيير النظام القائم وإقامة نظام جديد يقوم على الديمقراطية والتعايش.


مواضيع متعلقة