ثورة الذكاء الاصطناعي تثير مخاوف جديدة.. هل يهدد فائض صناعة الرقائق الأرباح؟
ثورة الذكاء الاصطناعي تثير مخاوف جديدة.. هل يهدد فائض صناعة الرقائق الأرباح؟
- الذكاء الاصطناعي
- أشباه الموصلات
- رقائق الذاكرة
- أسعار الرقائق
- سامسونج
- SK Hynix
- Micron
- رقائق HBM
- DRAM
- مراكز البيانات
- صناعة الرقائق
واصلت شركات أشباه الموصلات ضخ استثمارات ضخمة لتلبية الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ويأتي هذا التوسع في وقت أصبحت فيه مراكز البيانات أكبر مستهلك لهذه الرقائق، ما دفع الشركات الكبرى إلى تسريع خططها الإنتاجية استعدادًا للسنوات المقبلة.
لكن في المقابل، وبحسب «فايننشال تايمز»، فقد بدأ المستثمرون يتساءلون عما إذا كانت هذه الاستثمارات ستؤدي إلى فائض في المعروض بمجرد تباطؤ الطلب، وهو السيناريو الذي شهدته الصناعة أكثر من مرة خلال العقود الماضية.
أسهم الشركات تحت الضغط
رغم استمرار النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي، تعرضت أسهم أبرز شركات تصنيع الرقائق لتراجعات ملحوظة خلال الأسابيع الأخيرة، إذ فقدت سامسونج جزءا كبيرا من مكاسبها، كما تراجعت أسهم SK Hynix وMicron وسط مخاوف من اتساع الطاقة الإنتاجية بوتيرة أسرع من نمو الطلب.
ويرى محللون أنّ السوق بات أكثر حساسية لأي مؤشرات تشير إلى تباطؤ إنفاق شركات التكنولوجيا العملاقة على البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يحرك الطلب
وساهم الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي التوليدي في زيادة الطلب على رقائق الذاكرة عالية الأداء، خاصة ذاكرة HBM المستخدمة مع معالجات الذكاء الاصطناعي، ووقعت شركات التكنولوجيا الكبرى عقود توريد طويلة الأجل لضمان الحصول على احتياجاتها من الرقائق، وهو ما وفر استقرارًا نسبيًا للمصنعين خلال الفترة الحالية.
كما أعلنت شركات كبرى عن خطط استثمارية هائلة، حيث تستهدف SK Hynix مضاعفة إنتاجها خلال السنوات المقبلة، بينما تخطط سامسونج لاستثمارات طويلة الأجل تتجاوز تريليونات الوون في قطاع أشباه الموصلات.
أما شركة Micron فأكدت اعتزمها لضخ أكثر من 250 مليار دولار في الولايات المتحدة حتى عام 2035 لإنشاء مصانع جديدة، في حين تواصل الصين عبر شركة CXMT زيادة طاقتها الإنتاجية لتعزيز حصتها في السوق العالمية.
هل يعود فائض الإنتاج؟
يحذر خبراء الصناعة من أن استمرار التوسع بنفس الوتيرة قد يؤدي إلى فائض في إنتاج رقائق DRAM التقليدية بداية من نهاية العقد الحالي، خاصة إذا تباطأ الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي أو خفضت شركات التكنولوجيا استثماراتها.
فيما يرى محللون أن الرقائق المتطورة مثل HBM أقل عرضة لفائض الإنتاج بسبب صعوبة تصنيعها واعتمادها على عقود مخصصة مع العملاء.
وتبقى الصين أحد أهم العوامل المؤثرة في مستقبل السوق، إذ تواصل شركة CXMT توسيع قدراتها الإنتاجية بوتيرة سريعة، وهو ما قد يزيد المنافسة ويضغط على الشركات الكورية والأمريكية التي تهيمن حاليًا على القطاع.
ويتوقع مراقبون أن تحدد سرعة التوسع الصيني شكل المنافسة العالمية وأسعار الرقائق خلال السنوات المقبلة.