تشييع جثمان هاني شنودة من كنيسة العذراء مريم بالمعادي.. ومحبوه: سيظل اسمه حاضراً
تشييع جثمان هاني شنودة من كنيسة العذراء مريم بالمعادي.. ومحبوه: سيظل اسمه حاضراً
كتب - ضحى محمد وأحمد عبد الرحمن:
تصوير: محمد خزعل
شيّعت أسرة الموسيقار الكبير هاني شنودة، اليوم، جنازته من كنيسة العذراء مريم بكورنيش المعادي، وسط حضور أفراد أسرته وعدد من أصدقائه ومحبيه، فيما يُوارَى جثمانه الثرى بعد رحلة فنية امتدّت لعقود ترك خلالها إرثاً موسيقياً كبيراً.
مدير أعماله: حالته الصحية تدهورت منذ أسبوعين وامتنع عن الطعام والشراب
وكشف هشام عتمان، مدير أعمال الموسيقار الراحل، تفاصيل الأيام الأخيرة في حياته، موضحاً أن حالته الصحية شهدت تدهوراً ملحوظاً خلال الأسبوعين الماضيين، قبل أن يرحل، بعد رحلة فنية امتدّت لعقود ترك خلالها إرثاً موسيقياً كبيراً.
وقال «عتمان»، لـ«الوطن»، إن هاني شنودة نُقل إلى غرفة العناية المركزة قبل نحو أسبوعين، إثر تعرُّضه لوعكة صحية شديدة، موضحاً أنه دخل بعدها في غيبوبة كاملة، وانقطع عن الطعام والشراب والحديث، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.
وكان آخر ظهور إعلامي للموسيقار الراحل من خلال لقاء تليفزيوني، تحدّث فيه بصراحة عن حياته بعيداً عن الأضواء، كاشفاً أنه اختار أن يعيش بمفرده داخل منزله برفقة البيانو والموسيقى، موضحاً أنه اتفق مع زوجته منذ بلوغه سن الستين على أن تنتقل للإقامة مع ابنتهما بعد إنجابها، بينما يظل هو متفرغاً لحياته الفنية.
وقال «شنودة» خلال اللقاء: «قلت لها سيبيني مع حالي والبيانو والموسيقى؛ لأني في العمر ده ماعادش فيه حاجة ممكن أقدّمها لأي حد، وأعتقد إن وجود أي حد في حياتي ممكن يعطلني أو يزعجني»، وأضاف: «أنا مابدوّرش على حد، لكن بلاقي مطربين شباب يجولي فأعمل معاهم أغاني وموسيقى وبعد كده يبقوا نجوم، ولو الناس حست إني اختفيت يبقى مفيش حد جالي، لأن أول ما حد ييجي يطلب يشتغل معايا ده نص النجاح، لكن لو أنا اللي رحت له يبقى ده نص الفشل».
وخيّمت حالة من الحزن على الوسط الفني والثقافي، عقب إعلان وفاة الموسيقار الكبير هاني شنودة عن عمر ناهز 83 عاماً، بعدما ترك خلفه مسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود، كان خلالها أحد أبرز رواد التجديد في الموسيقى العربية، وتوالت رسائل النعي من نجوم الفن والإعلام والمؤسسات الثقافية، الذين أجمعوا على أن الراحل لم يكن مجرد موسيقار، بل صاحب مدرسة فنية أثرت في أجيال متعاقبة من المطربين والموسيقيين.
عمرو دياب: سيظل اسمه حاضراً
وكان النجم عمرو دياب، الذي يعد هاني شنودة أحد أبرز الداعمين له في بداياته الفنية، من أوائل الذين نعوا الموسيقار الراحل، حيث نشر رسالة عبر حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيها: «خالص التعازي لأسرة الموسيقار الكبير هاني شنودة في الفقيد العزيز، الذي ترك إرثاً فنياً عظيماً وأسهم في تشكيل وجدان أجيال كاملة من خلال موسيقاه وإبداعه»، وأضاف: «ستبقى أعماله خالدة، وسيظل اسمه حاضراً في تاريخ الموسيقى العربية»، داعياً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.
محمود سعد: أمتعنا ومضى
وودّع الإعلامي محمود سعد الموسيقار الراحل بكلمات حملت الكثير من التقدير والمحبة، إذ كتب عبر حسابه الرسمي: «مع السلامة يا عم هاني.. فنان جميل.. صادق.. أمتعنا ومضى»، مؤكداً أن هاني شنودة سيظل أحد أبرز الأسماء التي أثرت الحياة الموسيقية في مصر، بما قدمه من أعمال تركت بصمة لا تُمحى في وجدان الجمهور.
نقابة الموسيقيين: فقدنا صاحب بصمة استثنائية في التلحين والتوزيع الموسيقي
كما أصدرت نقابة المهن الموسيقية، برئاسة الفنان مصطفى كامل، بياناً نعت فيه الموسيقار الكبير، مؤكدة أنه كان أحد أبرز رواد الموسيقى الحديثة وصاحب بصمة استثنائية في التلحين والتوزيع الموسيقي، فضلاً عن دوره الكبير في اكتشاف ورعاية العديد من المواهب التي أصبحت لاحقاً من نجوم الساحة الفنية، وأشارت النقابة إلى أن الراحل ترك إرثاً فنياً خالداً سيبقى حاضراً في وجدان الأجيال، متقدمة بخالص العزاء إلى أسرته ومحبيه.
«الأوبرا»: أعماله الخالدة ستبقى في وجدان الأجيال
ونعى الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، الموسيقار الراحل، مؤكداً أن الساحة الموسيقية المصرية والعربية فقدت أحد أبرز مبدعيها، الذي نجح في الجمع بين الأصالة والمعاصرة في أعماله، مشيراً إلى أنه رسم للموسيقى العربية ألواناً جديدة، وترك بصمات واضحة ستظل حاضرة في المشهد الثقافي والفني.
خالد جلال: رحل مكتشف المواهب
وقال المخرج خالد جلال إن مصر فقدت واحداً من أهم مجددي الموسيقى المعاصرة، وصاحب دور بارز في تطوير شكل الموسيقى المصرية، وأضاف أن هاني شنودة لم يكتفِ بتقديم أعمال ناجحة، بل أسهم أيضاً في اكتشاف ودعم عدد كبير من المواهب التي أصبحت فيما بعد من أبرز نجوم الفن، ليترك وراءه إرثاً فنياً سيظل شاهداً على موهبته وإبداعه. ورحل هاني شنودة بعدما كتب اسمه بأحرف من نور في تاريخ الموسيقى العربية، من خلال تأسيس فرقة «المصريين»، وتقديم عشرات الألحان والموسيقى التصويرية الخالدة، إلى جانب اكتشافه عدداً من أبرز نجوم الغناء، ليبقى اسمه حاضراً في ذاكرة الفن، بينما تظل أعماله شاهدة على رحلة موسيقار استثنائي غيّر شكل الأغنية المصرية وترك إرثاً لا ينسى.