من تواشيح النقشبندي إلى «زحمة» لعدوية.. كيف كسر هاني شنودة تابوهات الفن ونجح في التجديد؟
من تواشيح النقشبندي إلى «زحمة» لعدوية.. كيف كسر هاني شنودة تابوهات الفن ونجح في التجديد؟
في بيئة متعددة الثقافات، نشأ الموسيقار الراحل هاني شنودة على حب الموسيقى، تخطفه الألحان والكلمات، ففي البيت كانت تتردد موسيقى مختلفة، إنجليزية وشعبية، وفي بلدته طنطا كان مستمعًا شغوفًا لشيخ المداحين سيد النقشبندي.
وسعى وراء حلمه حتى أصبح مكتشفًا للنجوم وموسيقارًا عالميًا، تسافر ألحانه التي كانت تتجدد وتختلف من مغن إلى آخر، ومن هذه المحطات تلحينه لأحمد عدوية أحد أشهر أغانيه «زحمة يا دنيا زحمة».
كيف كسر هاني شنودة تابوهات الفن ونجح في التجديد؟
روى الموسيقار الراحل هاني شنودة، في لقاء تلفزيوني سابق، أنه في صباه، وحتى أواخر لقاءاته، كان مستمعًا شغوفًا لشيخ المداحين سيد النقشبندي، الذي اعتبره أول من أثر في تكوينه الوجداني والفني.
وعن تلك البدايات قال الراحل: «تعرضت لكم كبير من الموسيقى المتنوعة.. أغاني شعبية، وإنشاد ديني، وتواشيح، وكلاسيك، وأجنبي، وكل هذا أثر في شخصيتي الفنية.. حتى حصلت على الثانوية العامة ودخلت كلية التربية الموسيقية، ووقتها تعمقت علاقتي أكثر بالموسيقى»، لتبدأ رحلة أسطورة موسيقية لن تنسى.
أما الطريقة التي كسر بها تابوهات الفن ونجح في التجديد، فقال إنه كان يحب صوت أحمد عدوية، وكان متعاقدًا في شركة المنتج عادل منتصر، الذي قال لـ«شنودة» إن هناك شريطين لعدوية لم يحققا نجاحًا في السوق، وقبل نهاية العقد معه هناك شريط آخر سوف ينتجه له.
وتابع: «قالي يا هاني نعمله الشريط الأخير في العقد بتاعه، وأحمد مكنش ناوي يجدد، وطول عمري بحب صوته، قالي في دوسية جوا مليان شعبي، اخترت زحمة علشان كلمة «الساعة إلا تلت»، علشان دي جملة محفوظة عند المصريين».
واستكمل: «وبعدين المنتج قالي الناس زهقانة من الزحمة، هنغني للزحمة، وشد وجذب، قولت بس أنا عاملها للفرقة، لأنها غنت كل الألوان الاجتماعية، كل شيء اجتماعي تناولناه، كنت حاطط عدوية في دماغي، وعارف إنها هتعجب الناس، أقنعت بيها المنتج».
مرحلة إقناع عدوية باللحن
وأضاف الموسيقار الراحل هاني شنودة أن مرحلة إقناع عدوية كانت الأصعب، لاقتناع الأخير أن الموسيقار هاني شنودة يسيطر عليه الطابع الغربي بسبب موسيقى فرقة المصريين، وتردد في البداية في الحديث معهه، موضحا: «كان عندي معاد مع عدوية والمنتج يسمعوا الأغنية، استأذنوا قالوا مش جايين، عرفت بعدين راحوا لحد طلع بيلحن غربي، وتخوف يجيلي، قال عمدة الغربي»
وقال: «وفين وفين اتقابلنا تاني أنا وعدوية لما عزمته على قهوة إيطالي، قولت له هلعب اللحن وأقرا الكلمات، قال والله يا عم هاني مبعرفش أقرا، السكرتير مبيعرفش يقرا، قولت له أنت مبتعرفش تقرا تجيب حد يعرف يقرا حتى، قال يسرقني يا عم هاني، وبعدين لما روح وسمعه عجبه اللحن، وكلمني قالي يا أبو شنو إحنا عايزين نسجل اللحن امبارح، في أسرع وقت».