منخفض جوي نادر يضرب جنوب أوروبا في هذا الموعد.. هل تمتد تأثيراته إلى مصر وبلاد الشام؟
منخفض جوي نادر يضرب جنوب أوروبا في هذا الموعد.. هل تمتد تأثيراته إلى مصر وبلاد الشام؟
في وقتٍ اعتادت فيه دول حوض البحر المتوسط على موجات الحر خلال ذروة فصل الصيف، تشير أحدث النماذج الجوية إلى مشهد مناخي مختلف، مع تشكل منخفض جوي غير اعتيادي في هذا التوقيت من العام، نتيجة اندفاع كتلة هوائية أبرد من المعتاد نحو جنوب القارة الأوروبية ووسط البحر الأبيض المتوسط.
وبحسب آخر مخرجات المحاكاة الحاسوبية الصادرة عن مركز طقس العرب، فإن هذا النظام الجوي يحمل معه اضطرابات قوية قد تؤثر على عدة دول، بدءًا من منطقة البلقان وصولًا إلى تركيا، قبل أن تمتد آثاره بشكل أقل حدة إلى شرق البحر المتوسط، بما في ذلك مصر وبلاد الشام.
أمطار غزيرة وعواصف رعدية
وتُعد دول البلقان، وفي مقدمتها اليونان، الأكثر تأثرًا بالحالة الجوية، إذ تشير التوقعات إلى هطول أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية قوية وزخات كثيفة من البَرَد، وهو ما يزيد من احتمالات تشكل السيول وجريان الأودية، فضلًا عن مخاطر الفيضانات الناتجة عن الهطولات الغزيرة خلال فترات زمنية قصيرة.
تركيا على موعد مع اضطرابات جوية
ومع نهاية الأسبوع، يتوقع أن يتحرك المنخفض الجوي شرقًا ليؤثر على مساحات واسعة من الأراضي التركية، خاصة المناطق الشمالية، حيث تتهيأ الظروف لهطول أمطار رعدية غزيرة قد تؤدي إلى سيول جارفة وفيضانات محلية، لا سيما في المناطق الجبلية والمنحدرات والأودية.
تأثيرات تمتد إلى مصر وبلاد الشام
ورغم أن مركز المنخفض سيبقى بعيدًا عن مصر وبلاد الشام، فإن تأثيراته غير المباشرة ستكون ملموسة، إذ يُتوقع أن تنخفض درجات الحرارة تدريجيًا مقارنة بالأيام الماضية، مع نشاط ملحوظ للرياح على أجزاء واسعة من المنطقة.
كما يُنتظر أن يؤدي نشاط الرياح إلى اضطراب البحر المتوسط وارتفاع الأمواج إلى نحو مترين على بعض السواحل، خاصة سواحل بلاد الشام، الأمر الذي قد يؤثر على حركة الملاحة والأنشطة البحرية.
وفي الوقت نفسه، تتكاثر السحب المنخفضة مع فرص لهطول أمطار متفرقة على أجزاء من شمال غرب ليبيا، وربما مناطق محدودة من الساحل الشمالي المصري، إلى جانب أجزاء من شمال غرب سوريا وبعض المناطق اللبنانية.
لماذا يُعد هذا المنخفض استثنائيًا؟
ويشير خبراء الأرصاد إلى أن تشكل منخفضات جوية بهذه القوة خلال منتصف الصيف يُعد من الظواهر غير المعتادة، إذ تسيطر عادة المرتفعات الجوية والكتل الهوائية الحارة على منطقة البحر المتوسط في هذا الوقت من العام، ويعكس هذا المشهد التغيرات المتزايدة في أنماط الطقس، والتي أصبحت تؤدي إلى حالات جوية أكثر تطرفًا وتقلبًا مقارنة بما كان معتادًا في السابق.