«المحطات النووية» ترد على ادعاءات غير دقيقة بشأن إجراءات السلامة بالضبعة
«المحطات النووية» ترد على ادعاءات غير دقيقة بشأن إجراءات السلامة بالضبعة
علقت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، على الأنباء المتداولة عبر صفحات بمواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية، بشأن «ادعاءات غير دقيقة»، ومغالطات هندسية تتعلق بإجراءات السلامة والأمان خلال عملية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمشروع محطة الضبعة النووية.
وأكدت الهيئة، في بيان، أن تلك الادعاءات استندت بالكامل إلى استنتاجات بصرية ومجتزأة من لقطات مصورة للحفل، دون الاطلاع على الوثائق الفنية المنظمة للعملية أو إجراءات التنفيذ الفعلية، مشددة أن إصدار أحكام قطعية بناءً على مواد إعلامية لا يمت للمنهجية الهندسية أو المهنية بصلة.
تطبيق أكواد السلامة العالمية
وفندت الادعاءات الخاصة باشتراطات العمل الآمن على الارتفاعات، موضحة أن المواقع المتداولة استشهدت بأكواد خاطئة من هيئة السلامة والصحة المهنية الأمريكية (OSHA)؛ حيث استندت إلى المادة (1926.50) في حين أن المادة الصحيحة هي (1926.501)، والتي لا تفرض استخدام أحزمة الأمان بشكل مطلق، بل تجيز وسائل بديلة كالحواجز الهندسية وأنظمة الحماية الجماعية، وهي الوسائل التي كانت مطبقة بالفعل ومثبتة في اللقطات التلفزيونية عبر نظام تأمين محيطي كامل لمنطقة العمل.
وبشأن انتقاد استخدام الفنيين لأيديهم في توجيه الوعاء، أوضحت أن تركيب المعدات النووية الثقيلة يمر بمرحلتين؛ الأولى هي «التوجيه الديناميكي» بالحبال، والثانية هي «التموضع الدقيق» للوصول إلى نقطة الارتكاز بأبعاد مليمترية ضيقة، وهي مرحلة حرجة تتطلب توجيهاً يدوياً من خبراء متخصصين.
وأشارت إلى أن معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) والمعيار الوطني الروسي (GOST) لا يمنعان التوجيه اليدوي، بل إنه يمثل ممارسة دولية معتمدة طُبقت في محطات نووية عالمية مثل "هينكلي بوينت" في بريطانيا و"أكويو" في تركيا.
نجاح العملية دون إصابات أو حوادث
ولفتت إلى أن المغالطات شملت أيضًا تفسيرًا خاطئًا للمعيار (OSHA 1926.1425)، حيث يحظر المعيار التواجد في منطقة السقوط إلا للفئات المشاركة في توجيه وتثبيت الحمولة، وهو ما كان يفعله الطاقم بدقة.
وأوضحت أن أكبر رد عملي على هذه الادعاءات هو نجاح العملية بالكامل وفق البرنامج الزمني دون تسجيل أي حوادث أو إصابات، إلى جانب حضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، السيد رافائيل غروسي، للمراسم بنفسه وإشادته البالغة بدقة وكفاءة التنفيذ، مؤكدة أنه لو كانت هناك أدنى مخالفة للمعايير الدولية لكانت الجهات الرقابية الدولية والمحلية قد أثارتها فوراً.
واختتمت هيئة المحطات النووية بيانها بتأكيد التزامها المطلق بأعلى معايير الجودة والأمان النووي، مهيبة بوسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي تحري الدقة، والاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية، وعدم الانسياق وراء تقييمات بصرية لا تعكس طبيعة المشروعات الاستراتيجية المعقدة.