دار الإفتاء: بيع المبرمج للبيانات الشخصية للغير دون إذن أصحابها حرام شرعا
دار الإفتاء: بيع المبرمج للبيانات الشخصية للغير دون إذن أصحابها حرام شرعا
أكدت دار الإفتاء أن بيع المبرمج قواعد البيانات التي تضم المعلومات الشخصية أو البيومترية للمستخدمين إلى شركات أو جهات أخرى مقابل منفعة مادية محرم شرعًا إذا تم دون إذن صريح من أصحاب هذه البيانات، لما يمثله ذلك من خيانة للأمانة واعتداء على حقوق الأفراد.
استخدام التطبيقات أو المنصات الإلكترونية
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى لها، أن موافقة المستخدمين على سياسة الخصوصية عند استخدام التطبيقات أو المنصات الإلكترونية لا تعني تمليك هذه البيانات للمبرمج أو الشركة، وإنما تعد إذنًا مقيدًا يقتصر على الأغراض التي جُمعت البيانات من أجلها، مثل تشغيل الخدمة أو تطويرها وتحسين أدائها.
وأضافت أن خروج المبرمج عن هذا الغرض، واستغلال البيانات الشخصية أو البيومترية في بيعها أو المتاجرة بها لتحقيق أرباح خاصة، يعد مخالفة صريحة لشرط الإذن، وإخلالا بمبدأ الأمانة الرقمية الذي أوجبت الشريعة الالتزام به في جميع المعاملات.
خصوصية الأفراد
وأكدت أن الحفاظ على خصوصية الأفراد وصيانة بياناتهم يدخل في إطار حفظ الحقوق التي كفلتها الشريعة الإسلامية، مشيرة إلى أن الاعتداء على البيانات الشخصية يمثل تعديًا على حق الإنسان في نفسه وعرضه وماله، فضلًا عن كونه إخلالا بالثقة التي منحها المستخدم للجهة القائمة على حفظ هذه المعلومات.
وشددت دار الإفتاء على ضرورة التزام العاملين في مجالات البرمجة والتقنية وأمن المعلومات بالضوابط الأخلاقية والشرعية والقانونية عند التعامل مع بيانات المستخدمين، مؤكدة أن التطور التكنولوجي ينبغي أن يكون وسيلة لخدمة الإنسان وحماية حقوقه، لا بابًا لانتهاك خصوصيته أو استغلال معلوماته لتحقيق مكاسب غير مشروعة.