«الأزهر للفتوى»: العمل في الحر الشديد لطلب الرزق الحلال ثوابه أكبر
«الأزهر للفتوى»: العمل في الحر الشديد لطلب الرزق الحلال ثوابه أكبر
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الاجتهاد في السعي لطلب الرزق الحلال، حتى في أشد أيام الحر، من الأعمال الجليلة التي يثيب الله عليها، إذا اقترنت النية الصالحة، مشددًا على أن العمل لإعفاف النفس والإنفاق على الأسرة يدخل في أبواب الطاعات التي يؤجر عليها المسلم.
وأوضح المركز، في منشور توعوي، أن تحمل مشقة العمل وارتفاع درجات الحرارة يزيد ثوابه إذا كان هدفه الكسب الحلال، والإنفاق على أولاده، أو رعاية والديه، أو إعفاف نفسه عن الحاجة، ابتغاء مرضاة الله تعالى.
واستشهد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بحديث النبي الكريم، الذي يبين منزلة الساعي على الرزق الحلال، فقد مر على النبي رجل فرأى أصحاب رسول الله مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ فَقَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ! لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ: «إِنْ كَانَ خَرَجَ يِسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوُيْنِ شَيْخَينِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانِ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يَعفَّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ رِيَاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ»، وهو الحديث الذي أخرجه الطبراني.
وأشار المركز إلى أن الإسلام رفع من قيمة العمل الشريف، وربط بين الكسب الحلال والعبادة، مؤكدًا أن معيار الأجر لا يرتبط بالمشقة وحدها، وإنما بالنية والإخلاص، وأن من يخرج لكسب رزقه بالحلال قاصدًا إعفاف نفسه والقيام بمسؤولياته تجاه أسرته ووالديه، فإنه ينال منزلة عظيمة عند الله.
ودعا مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى استحضار النية الصالحة في العمل، والحرص على طلب الرزق من أبوابه المشروعة، مؤكدًا أن السعي الشريف في طلب المعيشة، مهما بلغت مشقته، هو من الأعمال التي يحبها الله تعالى ويجزي عليها خير الجزاء.