الإعصار الناري .. ظاهرة مرعبة ذكرت في القرآن قبل 1400 عام تشعل حرائق الغابات
الإعصار الناري .. ظاهرة مرعبة ذكرت في القرآن قبل 1400 عام تشعل حرائق الغابات
تعيش القارة الأوروبية على وقع واحدة من أعنف موجات الحر في تاريخها الحديث، مما أدى إلى اندلاع حرائق غابات واسعة النطاق لم تقتصر آثاره الصادمة على الخسائر المادية والبيئية، بل تمثلت في ظهور واحدة من أندر الظواهر الطبيعية وأكثرها رعبًا «الإعصار الناري».
أوروبا تحت حصار النيران
وتسبب الارتفاع القياسي في درجات الحرارة في اتساع رقعة النيران عبر العديد من الدول الأوروبية، حيث اضطر الآلاف من السكان المحليين والسياح للإخلاء العاجل في كل من فرنسا وإسبانيا، في حين تطايرت شرارات الحرائق لتطال مناطق في إيطاليا، واليونان، وقبرص، ليحذر خبراء البيئة من أن هذه الكوارث المتتابعة تعد مؤشراً خطيراً على تسارع وتيرة التغير المناخي، نقلًا عن هيئة الأرصاد العالمية.
وفي مشاهد حبست الأنفاس ببلدة «سوموس» التابعة لإقليم جيروند في فرنسا، وثقت الكاميرات تشكل عمود دوار هائل من اللهب، اندفع بسرعة فائقة ملتظمًا المساحات الخضراء والأشجار في ثوانٍ معدودة، إثر الإعصار الناري.
ما هو الإعصار الناري وكيف يتكون؟
تُعرف هذه الظاهرة بـ(Fire Tornado) أو عاصفة النيران، وهي حالة جوية حادة ونادرة الحدوث تتشكل تحت ظروف مناخية معقدة، بحسب ما ذكر تقرير سابق عبر «ناشيونال جيوجرافيك».
وتنشأ عندما تتضافر الرياح الحلزونية الدوارة مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، مما يؤدي إلى سحب الهواء الساخن المحمل بالغازات القابلة للاشتعال إلى الأعلى.
ويولد هذا المزيج طاقة حرارية هائلة تطلق شرارة دوارة ترتفع على شكل عمود ناري عمودي يلتهم النباتات والغابات بضراوة، وتتضاعف خطورة الإعصار الناري مقارنة بالأعاصير التقليدية لوجود ألسنة اللهب المحاصرة في جوفه، مما يمنحه قوة تدميرية مضاعفة تجعله قادرًا على مسح المحاصيل الزراعية، وتدمير المنازل، وإحراق الغابات بالكامل في فترة زمنية وجيزة.
الإعصار الناري في القرآن
على الرغم تصنيف العلم الحديث للدوامات النارية كظاهرة مناخية نادرة وقليلة التكرار، إلا أن القرآن الكريم أشار إليها قبل أكثر من 1400 عام، موضحًا قدرتها التدميرية السريعة للمزروعات والممتلكات.
جاء ذلك في سورة البقرة، حيث قال الله تعالى:«أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون» (البقرة: 266).