معركة مضيق هرمز.. إيران تحاصر الملاحة وواشنطن تبحث عن مخرج عسكري
معركة مضيق هرمز.. إيران تحاصر الملاحة وواشنطن تبحث عن مخرج عسكري
- مضيق هرمز
- هرمز
- أزمة مضيق هرمز
- حركة الملاحة البحرية
- الجيش الأمريكي
- الحرب على إيران
- الحرب الأمريكية على إيران
- إيران
تواجه الولايات المتحدة تحديًا معقدًا في محاولتها إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، بعدما فشلت الضربات الجوية المكثفة ضد أهداف إيرانية حتى الآن في إقناع شركات الشحن بأن الممر المائي أصبح آمنًا أمام الهجمات، بحسب صحيفة «فايننشال تايمز» الأمريكية.
وتصاعدت المخاوف بعد تعرض ناقلتي نفط تابعتين لشركة الشحن اليونانية «ديناكوم» لهجمات صاروخية إيرانية أثناء محاولتهما عبور المضيق ليل الأحد، رغم تعزيز الوجود الجوي الأمريكي في المنطقة وتنفيذ سلسلة من الضربات ضد مواقع عسكرية إيرانية على الساحل.
وكانت الناقلتان «كافومالياس» و«أتشيلوس» قد حاولتا استخدام المسار القريب من الساحل العماني، المعروف باسم «الطريق العماني»، في محاولة لتجنب المناطق القريبة من الساحل الإيراني، إلا أن الهجمات أثارت تساؤلات حول قدرة واشنطن على ضمان حرية الملاحة بالقوة العسكرية.
ويرى مسؤولون عسكريون سابقون وخبراء في قطاع الشحن أن القضاء على التهديد الإيراني بشكل كافٍ قد يتطلب أسابيع من العمليات الجوية المكثفة، قبل أن يقتنع ملاك السفن بأن المخاطر أصبحت مقبولة للعودة إلى المضيق.
إيران تفرض واقعًا جديدًا في المضيق
في المقابل، تصر طهران على الاحتفاظ بدور رئيسي في التحكم بحركة السفن داخل المضيق خلال فترة الحرب، مطالبة السفن بالتنسيق معها قبل العبور، ومستهدفة السفن التي تستخدم ما تعتبره الممر غير المصرح به.
ومنذ استئناف الولايات المتحدة ضرباتها الليلية ضد إيران في 8 يوليو الجاري، تعرضت 7 سفن على الأقل لهجمات إيرانية، وفق بيانات نقلتها الصحيفة.
واعتمدت إيران في عملياتها على مزيج من الطائرات المسيّرة، والصواريخ المضادة للسفن، والصواريخ المجنحة، إضافة إلى زوارق سريعة، حيث أظهرت بيانات منصة Windward المتخصصة في الملاحة البحرية وجود 85 زورقًا سريعًا في المضيق يوم 19 يوليو، وهو أعلى رقم يتم تسجيله.
وتشير بيانات حركة الملاحة إلى تراجع كبير في عمليات عبور ناقلات النفط، إذ انخفض عدد الناقلات التي تمر عبر المضيق أسبوعيًا إلى نحو 30 ناقلة فقط، مقارنة بأكثر من 90 ناقلة في الأسبوع السابق.
تهديد الحوثيين يزيد الضغط على أسواق الطاقة
وتزامنت أزمة مضيق هرمز مع تصعيد جديد من جانب جماعة الحوثي في اليمن، المدعومة من إيران، بعدما أعلنت نيتها فرض حصار على السفن المتجهة من وإلى الموانئ السعودية.
خيارات أمريكية محدودة
ويرى خبراء عسكريون أن واشنطن قد تحتاج إلى تنفيذ مئات الضربات يوميًا لفترة طويلة لتقليص قدرة إيران على إطلاق المسيّرات والصواريخ.
وقال الأميرال الأمريكي المتقاعد مارك مونتجمري إن إضعاف القدرات الإيرانية قد يتطلب ما بين 150 و200 ضربة جوية ليلية، مشيرًا إلى أن نجاح الحملة يعتمد بدرجة كبيرة على تدمير منصات الإطلاق المتحركة.
وأضاف أن إبعاد مواقع إطلاق الطائرات المسيّرة الإيرانية لمسافة أكبر داخل الأراضي الإيرانية سيجعل اعتراضها أسهل بالنسبة للطائرات الأمريكية.
لكن خبراء آخرين يؤكدون أن إيران ما زالت تمتلك قدرات منخفضة التكلفة لمراقبة السفن واستهدافها، من بينها رادارات بحرية صغيرة يمكن تشغيلها من قوارب صيد، إضافة إلى إخفاء الصواريخ والطائرات المسيّرة في مواقع ساحلية وجزرية.