الدكتور مهاب مجاهد: بناء الشخصية يبدأ من الأسرة والمدرسة.. والهوية القوية تحمي من الأفكار الهدامة
الدكتور مهاب مجاهد: بناء الشخصية يبدأ من الأسرة والمدرسة.. والهوية القوية تحمي من الأفكار الهدامة
أكد الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي، أن الانتماء يمثل احتياجًا إنسانيًا فطريًا، موضحًا أن المشكلة لا تكمن في وجود الانتماء من عدمه، وإنما في كونه صحيًا أو غير صحي، موضحًا أن الهوية المتينة هي التي تصنع الانتماء السليم للدين والوطن والأسرة، بينما يؤدي ضعفها إلى سهولة التأثر بالأفكار الهدامة.
وقال مجاهد، خلال حواره مع الإعلامي رامي رضوان ببرنامج «من ماسبيرو» على القناة الأولى المصرية، إن غياب أي من ركائز بناء الشخصية يؤثر في شعور الطفل بالانتماء، مؤكدًا أن هذا الخلل يمكن إصلاحه لكنه يترك آثارًا واضحة إذا لم يتم التعامل معه مبكرًا.
استراتيجية وطنية لبناء الشخصية
وأشار إلى أن بناء الشخصية المصرية يمثل أحد أهم عناصر الأمن القومي، داعيًا إلى وضع استراتيجية وطنية عاجلة تشارك فيها الأسرة والمدرسة، لمواجهة التأثيرات المتزايدة لمواقع التواصل الاجتماعي وما تتضمنه من محتوى قد يؤثر في مفاهيم الأجيال الجديدة.
وأوضح أن كثرة التعرض للمحتوى الرقمي تحمل مخاطر، لكنها تمنح في الوقت نفسه الأجيال الحالية قدرة أكبر على التمييز والفرز، لافتًا إلى أن الشباب والأطفال أصبحوا أكثر وعيًا في التعامل مع كثير من الرسائل السلبية.
وعي الشباب يظهر وقت الأزمات
وأكد مجاهد أن الجيل الحالي يتمتع بدرجة جيدة من الانتماء للوطن، يظهر بوضوح خلال الأزمات والإنجازات الوطنية، مستشهدًا بمواقف الأطفال والشباب من حملات مقاطعة المنتجات الداعمة لإسرائيل، والتي عكست وعيًا جماعيًا بالقضايا الوطنية والقومية.
وأضاف أن الوعي الجمعي للمصريين كبارًا وصغارًا يبرز بصورة لافتة في أوقات التحديات، وهو ما يعكس قوة الشخصية المصرية وقدرتها على التماسك.