عضو «المصري للشؤون الخارجية»: واشنطن لا ترغب في حرب طويلة وإيران قد تتراجع

كتب: شريف سليمان

عضو «المصري للشؤون الخارجية»: واشنطن لا ترغب في حرب طويلة وإيران قد تتراجع

عضو «المصري للشؤون الخارجية»: واشنطن لا ترغب في حرب طويلة وإيران قد تتراجع

قال الدكتور ضياء حلمي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إنّ التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران لم يعد مقتصراً على الخطاب السياسي والإعلامي، بل انتقل إلى تصعيد ميداني متواصل.

تصعيد ميداني واستعداد أمريكي للتوسع

أضاف في لقاء عبر قناة «إكسترا لايف»، أنّ التهديد الأمريكي باستهداف الجسور بما في ذلك العاصمة طهران يمثل تطوراً غير مسبوق، تزامن مع حالة غضب داخل الإدارة الأمريكية بعد استقبال الرئيس دونالد ترامب رفات أربعة جنود.

وتابع بأن الولايات المتحدة دفعت بقاذفات جديدة وقوات وتجهيزات طبية إلى مناطق قريبة من الشرق الأوسط، بما يعكس استعدادها لكل سيناريوهات التصعيد، مع تأكيدها في الوقت نفسه أنها لا ترغب في الانخراط في حرب طويلة بسبب انعكاساتها على الداخل الأمريكي وحلفائها في الخليج العربي.

تراجع إيراني محتمل

أوضح حلمي أن إيران قد تتراجع خلال المرحلة المقبلة، معتبراً أن محاولاتها توسيع نطاق الحرب عبر الحوثيين أصبحت أقل جدوى، مستشهداً بما جرى في لبنان بعد تدخل حزب الله وما ترتب عليه من خسائر كبيرة وتكاليف إعادة إعمار مرتفعة.

وحذر من أن تهديد دول الخليج، ومنها السعودية، يمثل تطوراً خطيراً لن يحظى بقبول دولي، مؤكداً أن الولايات المتحدة قادرة على إنهاء تهديد الحوثيين إذا قررت ذلك، وإن كان بكلفة باهظة.

تحذيرات من اتساع المواجهة

وأشار عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية إلى أن استهداف إيران لقواعد أمريكية في دول شقيقة، بالتزامن مع استهداف واشنطن العمق الإيراني، يعكس اتساع رقعة المواجهة، مشيداً بالموقف المصري الذي يؤكد أن الحروب لا تنهي الأزمات وأن الحل النهائي سيكون عبر المفاوضات وتبادل المصالح والتنازلات.

ولفت إلى وجود مؤشرات على انقسامات داخل دولة إيران بين تيار متشدد وآخر يميل إلى السلام، محذراً من أن أي انزلاق غير محسوب قد يؤدي إلى تصعيد أكبر، وأن استهداف دول مثل الكويت والأردن والإمارات والسعودية لن يغير مسار العمليات العسكرية، بل قد يدفع إسرائيل إلى توسيع دورها العسكري، بما يزيد من تعقيد المشهد في الشرق الأوسط.