خسة «مهندس الصفقات».. الإخواني عمرو دراج يتنعم بأموال المراكز البحثية والشباب يدفعون الثمن

كتب: مريم شريف

خسة «مهندس الصفقات».. الإخواني عمرو دراج يتنعم بأموال المراكز البحثية والشباب يدفعون الثمن

خسة «مهندس الصفقات».. الإخواني عمرو دراج يتنعم بأموال المراكز البحثية والشباب يدفعون الثمن

كشفت التحولات التي شهدتها جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة عن اعتمادها على أدوات جديدة لضمان استمرار تدفق الموارد المالية، بعدما تعرضت شبكاتها التقليدية لضربات متتالية، لتبرز المراكز البحثية والمنصات الإعلامية كإحدى الواجهات التي استعانت بها الجماعة للحفاظ على حضورها في الخارج، بينما ظل الشباب المنخرطون في التنظيم يدفعون ثمن هذه السياسات على الأرض.

الجماعة أولت منذ تأسيسها أهمية كبيرة للملف الاقتصادي

وأكد إبراهيم ربيع، القيادى المنشق عن تنظيم الإخوان والخبير فى شئون حركات الإسلام السياسى، في تصريحات لـ«الوطن» أن الجماعة أولت منذ تأسيسها أهمية كبيرة للملف الاقتصادي، معتبرة أن التمويل يمثل عصب بقائها واستمرارها، ولذلك أنشأت جناحًا اقتصاديًا موازياً للجناح الدعوي، وتطورت وسائل جمع الأموال لديها من التجارة والأنشطة الاقتصادية البسيطة إلى تأسيس شركات وكيانات اقتصادية عابرة للحدود، قبل أن تلجأ إلى استخدام واجهات مختلفة لتوفير الموارد المالية.

وتابع أن ثورة 30 يونيو شكلت ضربة قاصمة للتنظيم، بعدما اتخذت الدولة قرارًا بحسم المواجهة مع الجماعة وتجفيف منابعها الفكرية والتنظيمية والمالية، مؤكدًا أن الحشود الشعبية التي خرجت في الميادين منحت الدولة دعمًا واسعًا لاتخاذ إجراءات استهدفت البنية الكاملة للتنظيم، وليس فقط عناصره الفاعلة.

وأوضح أن الدولة تحركت بالتوازي على المستويين الأمني والدبلوماسي، وعملت على توضيح طبيعة جماعة الإخوان أمام المجتمع الدولي، من خلال تقديم مستندات ومعلومات حول أنشطتها، وهو ما انعكس في تغير مواقف عدد من الدول واتخاذها إجراءات حدّت من تحركات التنظيم وشبكاته الخارجية.

فقدان مصادر التمويل التقليدية دفع الجماعة للبحث عن بدائل جديدة

وأضاف أن فقدان مصادر التمويل التقليدية دفع الجماعة إلى البحث عن بدائل جديدة، كان من بينها الاستثمار في المنصات الرقمية وصفحات التواصل الاجتماعي التي تمتلك نسب مشاهدة مرتفعة، بهدف تحقيق عوائد مالية تُستخدم في تمويل أنشطتها، بعيدًا عن الأساليب التقليدية التي أصبحت تحت رقابة مشددة.

وأشار إلى أن هذه السياسة كشفت عن مفارقة داخل التنظيم، إذ واصل بعض القيادات في الخارج إدارة شبكات التمويل والإنفاق عبر واجهات مختلفة، بينما وجد كثير من الشباب أنفسهم في مواجهة مباشرة مع نتائج سياسات الجماعة، سواء بالملاحقة القانونية أو الزج بهم في مسارات تصعيدية، في الوقت الذي ظل فيه قادة التنظيم بعيدين عن تبعات تلك المواجهات.

واختتم ربيع بالتأكيد على أن مواجهة جماعة الإخوان لم تعد تقتصر على الجوانب الأمنية، وإنما تشمل أيضًا تفكيك شبكاتها الاقتصادية وتجفيف مصادر تمويلها، باعتبار أن الموارد المالية كانت ولا تزال أحد أهم عناصر بقاء التنظيم وقدرته على إعادة إنتاج نفسه، مشددًا على أن حرمان الجماعة من هذه الموارد يمثل خطوة أساسية لمنعها من استغلال الشباب أو إعادة بناء هياكلها التنظيمية في المستقبل.