كيف أطاح تسريب امتحان بوزير التعليم في الهند؟.. تفاصيل احتجاجات «الصراصير»

كتب: محمد عبد العزيز

كيف أطاح تسريب امتحان بوزير التعليم في الهند؟.. تفاصيل احتجاجات «الصراصير»

كيف أطاح تسريب امتحان بوزير التعليم في الهند؟.. تفاصيل احتجاجات «الصراصير»

أجبرت موجة احتجاجات طلابية واسعة في الهند وزير التعليم دارمندرا برادان على الاستقالة، بعد أسابيع من الغضب الشعبي الذي أشعله تسريب أسئلة امتحان القبول الموحد لكليات الطب، المعروف بـ«NEET»، وهو أحد أهم الاختبارات التعليمية في البلاد.

وشهدت العاصمة نيودلهي، السبت، احتفالات لأنصار الحركة الاحتجاجية المعروفة باسم «حزب الصراصير الشعبي»، عقب إعلان استقالة الوزير، بعدما جعل المحتجون رحيله مطلبهم الرئيسي منذ اندلاع الأزمة في مايو الماضي، بحسب وكالة «رويترز».

لماذا اندلعت الاحتجاجات؟

بدأت الأزمة بعد إلغاء امتحان NEET، الذي أداه نحو مليوني طالب في الثالث من مايو الماضي، إثر اكتشاف تسريب أسئلة الامتحان، وأُعيد تنظيم الاختبار في يونيو، لكن القضية أثارت غضبًا واسعًا، خاصة مع ربط أكثر من 12 حالة انتحار بين الطلاب بتداعيات إلغاء الامتحان.

أهمية امتحان NEET

يعد NEET البوابة الوحيدة للالتحاق بكليات الطب الحكومية والخاصة في الهند، حيث يتنافس ملايين الطلاب سنويًا على أقل من 150 ألف مقعد، ما يجعله من أكثر اختبارات القبول تنافسية في العالم.

ويرى مراقبون أن الأزمة كشفت أيضًا الضغوط المتزايدة التي يعانيها نظام التعليم العالي الهندي، في ظل محدودية المقاعد الجامعية وارتفاع مستويات المنافسة بين الطلاب، بحسب «رويترز».

هل هذه أول واقعة تسريب؟

تُعد تسريبات الامتحانات أمرًا جديدًا في الهند، إذ شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة وقائع مشابهة طالت اختبارات التوظيف والقبول الجامعي، كما سُجلت تسريبات لامتحان NEET نفسه عام 2024، لكنها لم تؤد حينها إلى إعادة الاختبار.

لماذا اختلفت أزمة 2026؟

اختلفت الأزمة الحالية مع ظهور حركة شبابية ساخرة تحمل اسم «حزب الصراصير»، والتي نجحت خلال أيام في جذب ملايين المتابعين عبر «إنستجرام»، وتحويل الغضب المتراكم بين الشباب إلى حركة احتجاجية منظمة.

ويقول محللون، إن الحركة استثمرت حالة الإحباط بين الشباب، الناتجة عن ارتفاع البطالة وتكرار فضائح تسريب الامتحانات، وهو ما منحها زخمًا سياسيًا واجتماعيًا غير مسبوق.

كيف تعاملت الحكومة؟

في بداية الأزمة، تعهد وزير التعليم بإصلاح منظومة الامتحانات، بينما وعد رئيس الوزراء ناريندرا مودي بمحاسبة المتورطين في تسريب الأسئلة.

كما اقترحت الحكومة تشديد العقوبات على جرائم تسريب الامتحانات، عبر فرض غرامات مالية كبيرة وعقوبات بالسجن، وإنشاء محاكم خاصة للنظر في هذه القضايا، إلا أن المحتجين تمسكوا بمطلب استقالة الوزير قبل أي إصلاحات.

احتجاجات الهند

ماذا بعد الاستقالة؟

ورغم استقالة برادان، أكد منظمو الاحتجاجات أن الاعتصامات لن تنتهي قبل تنفيذ مطالب أخرى، تشمل تعويض أسر الطلاب الذين أنهوا حياتهم بعد أزمة الامتحان، وفتح تحقيق مع أفراد الشرطة المتهمين باستخدام القوة ضد المتظاهرين خلال مسيراتهم باتجاه البرلمان.