محافظ المنيا يشهد نجاح تجربة مجموعات الادخار والإقراض بالأشمونين
محافظ المنيا يشهد نجاح تجربة مجموعات الادخار والإقراض بالأشمونين
أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن تمكين المرأة اقتصاديًا وتعزيز قدرتها على إدارة الموارد المالية يمثلان أحد أهم محاور التنمية المستدامة، لما لهما من دور مباشر في تحسين مستوى معيشة الأسر، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، وتوفير بيئة داعمة تضمن مستقبلًا أفضل للأطفال.
تحسين جودة الحياة ودعم الفئات الأولى بالرعاية
جاء ذلك خلال لقاء المحافظ بعدد من السيدات المستفيدات من مجموعات الادخار والإقراض المجتمعية (VSLA)، التي تنفذها منظمة إنقاذ الطفل بالتعاون مع شركائها المحليين بعدد من قرى مركز ملوي، وذلك على هامش زيارته لقرية الأشمونين. واستمع المحافظ إلى تجارب المشاركات وقصص نجاحهن في تكوين مدخرات منتظمة والاستفادة من القروض الصغيرة لإقامة مشروعات مدرة للدخل، أسهمت في تحسين مستوى المعيشة، وتلبية احتياجات الأسر، ودعم تعليم الأبناء، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية.
وأشاد المحافظ بالنتائج التي حققتها التجربة، مؤكدًا أن مجموعات الادخار والإقراض تمثل نموذجًا ناجحًا للتمكين الاقتصادي للمرأة، بما توفره من فرص حقيقية للاعتماد على الذات، وإقامة مشروعات صغيرة مستدامة، إلى جانب ترسيخ ثقافة الادخار والعمل الجماعي والإدارة الرشيدة للموارد المالية. كما ثمّن جهود منظمة إنقاذ الطفل وشركائها في تنفيذ برامج تنموية تسهم في تحسين جودة الحياة ودعم الفئات الأولى بالرعاية.
وخلال اللقاء، استعرضت عدد من السيدات المستفيدات قصص نجاحهن، مؤكدات أن المشروع مكّنهن من إنشاء مشروعات صغيرة وفرت مصدر دخل مستدام لأسرهن، وشملت أنشطة في تصنيع المنظفات، وتجارة أعلاف الطيور، والخياطة، وبيع أدوات النظافة، والمفروشات، والملابس، بما يعكس نجاح المبادرة في دعم المرأة الريفية وتشجيعها على الإنتاج والعمل.
تعزيز الشمول المالي والتمكين الاقتصادي للمرأة
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة أسماء عبد الجابر، مدير مكتب منظمة إنقاذ الطفل بالمنيا، أن المشروع نجح في تشكيل 34 مجموعة للادخار والإقراض بقرى مركز ملوي، تضم 620 سيدة، فيما تجاوز إجمالي مدخرات هذه المجموعات خلال العام الجاري 750 ألف جنيه، بما يعكس نجاح التجربة في تعزيز الشمول المالي و التمكين الاقتصادي للمرأة، وأضافت أن البرنامج لا يقتصر على توفير آليات الادخار والإقراض، بل يشمل تنمية مهارات التخطيط والإدارة المالية وتشجيع الاستثمار في المشروعات الصغيرة، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسر واستمرار الأطفال في التعليم وتحسين جودة الحياة.
وفي ختام اللقاء، أعربت السيدات المشاركات عن تقديرهن لمحافظ المنيا ولجهود الدولة بالتعاون مع منظمة إنقاذ الطفل في تنفيذ المبادرات التنموية، مؤكدات أن مجموعات الادخار والإقراض أحدثت نقلة نوعية في أوضاعهن الاقتصادية، وعززت قدرتهن على التخطيط لمستقبل أفضل لأسرهن وأطفالهن.
حضر اللقاء الدكتورة رشا مهدي، والدكتور خالد دسوقي، عضوا لجنة التعليم بمنظمة إنقاذ الطفل، والدكتورة أسماء عبد الجابر مدير مكتب المنظمة بالمنيا، وصابر عبد الحميد زيان، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنيا، والمهندس أحمد خلف، رئيس مركز ومدينة ملوي.