خبير في شؤون الجماعات الإرهابية: الإخوان تحولوا إلى «إدارة الفوضى الرقمية» عبر أذرع إعلامية ومنصات إلكترونية

كتب: سهيلة هاني

خبير في شؤون الجماعات الإرهابية: الإخوان تحولوا إلى «إدارة الفوضى الرقمية» عبر أذرع إعلامية ومنصات إلكترونية

خبير في شؤون الجماعات الإرهابية: الإخوان تحولوا إلى «إدارة الفوضى الرقمية» عبر أذرع إعلامية ومنصات إلكترونية

شهدت أدوات جماعة الإخوان تحولا ملحوظا مع تصاعد دور الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، إذ اتجه التنظيم إلى توسيع حضوره الإلكتروني في محاولة للحفاظ على تأثيره بعد تراجع نشاطه التنظيمي، لذلك اعتمدت اعتمدت الجماعة على الأذرع الإعلامية والمنصات الرقمية لنشر محتوى يخدم أجندتها، مستغلة الشائعات والحملات الإلكترونية للتأثير على الرأي العام.

وفي هذا السياق أكد طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان شهدت تحولا كبيرا في أساليب عملها خلال السنوات الأخيرة، إذ تراجعت عن نمط التنظيم التقليدي واتجهت إلى توسيع نشاطها في الفضاء الرقمي، معتمدة على شبكات إعلامية ومنصات إلكترونية تعمل على إنتاج ونشر المحتوى بما يخدم أجندة التنظيم، في محاولة لتعويض تراجع نفوذه على أرض الواقع.

بناء أذرع إعلامية رقمية

وأوضح البشبيشي في تصريحات لـ«الوطن»، أن التنظيم الدولي للإخوان ركز بشكل متزايد على بناء أذرع إعلامية رقمية تضم أفرادا يتولون إدارة الحسابات والمنصات الإلكترونية، وإنتاج المحتوى ونشره بصورة مكثفة، مقابل تحقيق أهداف التنظيم في التأثير على الرأي العام، وهو ما جعل هذه المنظومة الإعلامية أقرب إلى شبكة من المرتزقة الإعلاميين الذين يعملون على ترويج الرواية الإخوانية وإعادة تدويرها عبر مختلف المنصات.

وأضاف أن الجماعة انتقلت بالكامل إلى إدارة الفوضى الرقمية، بعدما أصبحت الشائعات والأخبار المضللة السلاح الرئيسي الذي تعتمد عليه في محاولاتها المستمرة لإرباك الدولة المصرية، لافتا إلى أن هذه الحملات تستهدف إثارة الجدل ونشر معلومات غير دقيقة بهدف خلق حالة من البلبلة والتشكيك.

وأشار إلى أن الإخوان توظف منصات التواصل الاجتماعي بصورة مكثفة لبث محتوى مضلل، من خلال صفحات وحسابات تبدو مستقلة في ظاهرها، لكنها تعمل ضمن منظومة إعلامية واحدة، تسعى إلى تضخيم الأحداث وإعادة نشر الشائعات بصورة متكررة، في محاولة للتأثير على اتجاهات الرأي العام.

تضخيم الأحداث وإعادة نشر الشائعات

وأكد أن التنظيم يحاول أيضا إعادة تقديم نفسه عبر أدوات إعلامية حديثة، مثل المحتوى الرقمي والبودكاست والمنصات الإلكترونية، في محاولة للوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور، إلا أن هذه الوسائل، بحسب وصفه، لم تنجح في استعادة التأثير الذي كان يسعى إليه، خاصة مع ارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين وتراجع مصداقية الجماعة بشكل واضح.

وأكد أن استمرار الإخوان في الاعتماد على الأذرع الإعلامية والشائعات والحملات الرقمية يعكس غياب أي مشروع سياسي أو اجتماعي قادر على إقناع المواطنين، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى هذه الأدوات يأتي في إطار محاولة تعويض حالة التراجع التنظيمي والانقسام الداخلي التي تعاني منها الجماعة.