معاق يروى معاناته فى شوارع القاهرة: «الناس بيحدفونى بالطوب»

كتب: محمد غالب

معاق يروى معاناته فى شوارع القاهرة: «الناس بيحدفونى بالطوب»

معاق يروى معاناته فى شوارع القاهرة: «الناس بيحدفونى بالطوب»

حزن واضح على وجهه يحاول أن يخفيه، إرادة شديدة يتحدى بها مجتمعاً لا يرحمه، وعزيمة يواجه بها ظروفاً لا ذنب له فيها.. يحرك «إيهاب يحيى» عجلته التى تشبه الكرسى المتحرك، تؤلمه يداه، لكنه يكمل مهمته الشاقة برغم إصابته بشلل، فمهنته تعتمد على التنقل من مكان لآخر، وكلما زادت «مشاويره»، زاد حزنه وتعبه.

 

«أنا راجل شغال بأنقل بضاعة من مدبح البساتين أوديها السيدة زينب، بأتعب جامد وياريت الشغلانة جايبة همها»، قالها «يحيى»، مؤكداً أنه أصيب بشلل أطفال ويعانى من إعاقة منذ صغره.

يعافر من أجل أن يحيا حياة طبيعية، قدم أوراقاً من أجل الحصول على كشك، ولكن لا حياة لمن تنادى، لا يؤذيه عدم حصوله على حقه فى العمل فقط ولكن تؤذيه أيضاً نظرات الناس حوله وسخريتهم من إعاقته: «الحرامية بيضايقونى عشان يسرقوا العجلة اللى حيلتى، بيحدفوا طوب عليّا، ومرة سرقوا العجلة منى وأنا بأصلى وسابونى على الأرض، الناس بقت وحشة ومش سايبانى فى حالى». حصل «يحيى» على وعود كثيرة بسبب إعاقته وبسبب شقيقيه اللذين يواجهان ظروفاً قاسية لا تقل عنه، فله أخ مصاب بجلطة، وآخر بذراع مبتورة بسبب حادث، الثلاثة يعيشون الألم نفسه: «مش عارف أتجوز، كل ما ألاقى بنت الحلال تقول لى الشقة بايظة وبعيدة»، متمنياً أن يحصل على فرصة عمل ثابتة، وأن يكون لديه عجلة بريموت كنترول تسهل عليه التنقل والعمل.

 


مواضيع متعلقة