«عبدالرازق»: استعنا بالتفتيش العام لحراسة الصناديق على مدار 24 ساعة

كتب: وائل فايز

«عبدالرازق»: استعنا بالتفتيش العام لحراسة الصناديق على مدار 24 ساعة

«عبدالرازق»: استعنا بالتفتيش العام لحراسة الصناديق على مدار 24 ساعة

أكد الشيخ محمد عبدالرازق، رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف، أن الوزارة نجحت إلى حد كبير فى ضبط صناديق النذور والحفاظ عليها من أى عبث، واتخذت حزمة من الإجراءات ساهمت فى زيادة إيراداتها فى الفترة الأخيرة، لترتفع بنسبة 62% عن العام السابق.

{long_qoute_3}

وقال «عبدالرازق»، فى حواره مع «الوطن»، إن الوزارة استعانت بالتفتيش العام لحراسة الصناديق على مدار 24 ساعة، إضافة لوضع كاميرات مراقبة على الأضرحة، ومراقبة عملية فتح الصناديق بكاميرات فيديو، لافتاً إلى أن فترة الثورة وما شهدته من خلل أمنى أدى إلى تراجع إيرادات النذور، وإلى نص الحوار:

■ ما آخر حصيلة لصناديق النذور؟

- الحمد لله، رصيد صناديق النذور فى البنوك وصل حتى الآن إلى 66 مليوناً و876 ألفاً و874 جنيهاً، وإجمالى حصيلتها زاد عن العام الماضى بنسبة 62% تقريباً، ففى عام 2013/2014 بلغت حصيلة إيراد النذور 7 ملايين و748 ألفاً و106 جنيهات، بينما زادت حصيلة أموال النذور فى 2014/2015 إلى 12 مليوناً و535 ألفاً و693 جنيهاً، بزيادة قدرها 4 ملايين و787 ألفاً و587 جنيهاً بنسبة 62% تقريباً ومسجد السيد البدوى حقق فى مولده الشهر الماضى 440 ألف جنيه.. وننتظر فتحة صناديق «الدسوقى».

■ ولماذا انخفضت حصيلة أموال النذور فى الأعوام السابقة من وجهة نظرك؟

- طبعاً، الأمر يرجع لعدة أسباب، منها أن الفترة التى أعقبت الثورة أدت إلى عزوف المواطنين، خصوصاً أبناء الأقاليم والوافدين من خارج مصر، عن زيارة مساجد آل البيت وأولياء الله الصالحين، فضلاً عن الانفلات الأمنى الذى أثر بشكل سلبى أدى لتراجع الزوار عن التردد على تلك المساجد، ما أضعف حصيلة النذور، إضافة إلى أن الإخوان ألغوا الاحتفالات والمناسبات الدينية وهمشوا مساجد آل البيت، وبالتالى لم يعد هناك أى تشجيع رسمى على زيارة تلك الأماكن.

{long_qoute_1}

■ وماذا عن الإجراءات التى ساهمت فى زيادة أموال النذور؟

- الوزارة اتخذت حزمة من الإجراءات لضبط صناديق النذور، ووقف أى محاولة للعبث بها، منها وضع كاميرات مراقبة فى الأضرحة وعلى صناديق النذور، بالإضافة إلى مراقبة عملية فتح الصناديق وتصويرها بالفيديو، وندب 2 من التفتيش العام لكل مسجد يحتوى على صناديق نذور لتأمين وحراسة الصناديق على مدار الـ24 ساعة بالتناوب فيما بينهما وصرف حافز لهما.

{left_qoute_1}

■ وكيف تتم عملية فتح الصناديق؟

- فتح الصندوق أحياناً يحدث كل أسبوع فى المواسم والاحتفالات الدينية، وكل 10 أيام أو 15 يوماً فى الأيام العادية، خصوصاً فى المساجد الكبرى مثل الحسين، والسيدة زينب، والسيدة نفيسة، وأحمد البدوى، وإبراهيم الدسوقى، وتجرى عملية الفتح فى وجود لجنة من 10 أعضاء من التفتيش العام والمديرية التابع لها المسجد وإمام المسجد والصراف وكاتب النذور ومندوب عن وزارة الداخلية و2 عدادين، وأحياناً ترسل الوزارة مندوباً لمتابعة عملية فتح الصندوق ورصد أى تجاوزات.

■ وماذا عن تجهيز وتصنيع الصناديق؟

- صناديق النذور تصنع بواسطة الإدارة الهندسية بالوزارة بشكل محكم ودقيق، وكل صندوق موجود فى أى ضريح يتم وضع 3 أقفال عليه بثلاثة مفاتيح؛ مفتاح فى المديرية، وآخر فى الإدارة التابع لها المسجد، وثالث فى خزينة وزارة الأوقاف، وأثناء عملية فتح الصندوق يجمع رئيس اللجنة والأعضاء تلك المفاتيح الموجودة فى أحراز بالشمع الأحمر، وأمام الصندوق يتم فض أحراز المفاتيح وإزالة الشمع من على الأقفال.

{long_qoute_2}

■ هل يوجد جهاز إنذار فى صناديق ضريح الإمام الحسين؟

- نعم، تمت الاستعانة مؤخراً بأجهزة إنذار على صناديق الضريح، وفى حالة أى عبث بالصندوق تنطلق صافرة الإنذار، ونحن نفكر فى توصيل صافرات الإنذار بمكبرات الصوت التابعة للمسجد حتى لا يفكر أى شخص فى الاقتراب من الصناديق بنية العبث أو السرقة.

■ كيف يتم اختيار العاملين بمساجد النذور؟

- يتم ذلك عن طريق الإعلان عن مسابقة، ويشترط فى الأئمة المتقدمين حفظ القرآن، والإلمام بالعلوم الشرعية من فقه وحديث وتفسير وعقيدة، ونحن نحتاج فى تلك المساجد لإمام وخطيب من طراز خاص، وأيضاً العمال يتم اختيار الكفاءات والأمناء منهم.

■ هل توجد مدة محددة للعمل فى تلك المساجد؟

- نعم، الوزارة ألغت استمرار عمل الأئمة والعمال بمساجد النذور لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، وتم اختصار مدة العمل فى تلك المساجد لعام واحد فقط قابل للتجديد فى حالة نجاح الإمام والعمال فى الحفاظ على الصناديق من أى عبث، ونحن نسعى إلى تكافؤ الفرص بحيث يكون لكل الأئمة والعمال العاملين بالزوايا والمساجد الأخرى الحق فى العمل بمساجد النذور.

{left_qoute_2}

■ وما الميزات التى يحصل عليها الإمام والعمال بمساجد النذور؟

- طبعاً البعض يعتبر تلك المساجد بمثابة إعارة داخلية للأئمة والعمال، حيث يحصل الإمام فى كل فتحة صندوق على 300 جنيه، ورئيس العمال على 200، و150 لكاتب النذور، وكل أعضاء لجنة فتح الصندوق يحصلون على مكافآت.

 

■ هل تم ضبط حالات تلبس تعبث بأموال النذور؟

- بالفعل، ضبطنا حالتين فى الفترة الأخيرة؛ واحدة فى مسجد الإمام الحسين، والأخرى بمسجد السيدة زينب، وتم فصل صراف بعد ضبطه بواسطة الكاميرا وهو يختلس أموالاً أثناء جرد أموال الصندوق، وحالياً تم ضبط الأمور بنسبة 100%.

■ هل توجد حالات تلاعب بمحاضر فتح الصناديق؟

- خلال فترة وجودى كرئيس للقطاع الدينى لم تحدث حالات بهذا الشكل، فهذا مستبعد تماماً.

■ كيف تتعاملون مع النذور العينية من الذهب والعملات الأجنبية؟

- الأموال العينية من ذهب ودولارات ويورو وغيرها من العملات يتم تحريزها بواسطة رئيس اللجنة، وبيعها فى نفس اليوم بفواتير، وعمل محضر بذلك وبعدها تورد لحساب صناديق النذور فى البنك.

■ هل تصل لكم نذور متمثلة فى مواشى وخراف وماعز وخلافه؟

- من يأتى بتلك الأشياء فهى نذور من المواطنين، ويقومون بذبحها بأنفسهم أمام المسجد فى أوقات المناسبات والموالد، ولو نذر الناذر أى ماشية لصندوق أى مسجد يجرى الاستعانة بجزار لتقدير القيمة المالية لها ووضعها فى صندوق النذور وهذا أمر نادر الحدوث.

 


مواضيع متعلقة