من «غلابة السيدة» إلى مرشحى البرلمان: حرام تنسونا بالمرة

كتب: محمد غالب

من «غلابة السيدة» إلى مرشحى البرلمان: حرام تنسونا بالمرة

من «غلابة السيدة» إلى مرشحى البرلمان: حرام تنسونا بالمرة

يجلسون على رصيف «السيدة» يتأملون اللافتات التى تُعلق من حولهم والـ«بانرات» التى تُشهر فى وجوههم، ولا يعرفون وجوه أصحابها، فقط كل ما يعرفونه عن ظهر قلب أنهم أناس يظهرون يوماً ويختفون سنوات طويلة فترة عمر البرلمان. كانت الأغانى تصدح من عربات نصف نقل و«تكاتك»، كدعاية لمرشحى البرلمان، على الرغم من أن الساعة كانت تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل، حينها كان «محمد خضر»، يجلس على الأرض، وأمامه صندوق خشبى يعتمد عليه فى تلميع أحذية الزبائن: «منظرة وهيصة ودوشة، وكله بيدوّر على الحصانة، مش أحسن لو الفلوس دى كانت اتصرفت على الغلابة، إحنا مش لاقيين ناكل وقاعدين على الرصيف». {left_qoute_1}

وبينما كان «خضر» يتحدث، إذا بسيدة أخرى تجلس على الرصيف، وتشاهد بصمت ما يدور حولها، فلا تعرف ما هو المكتوب على اللافتات، ومن هم أصحابها، فالسياسة بالنسبة لها أن تأكل وتشرب وتسكن، وهو ما لا يتوفر، ويجعلها تخاف من التحدث مع أحد.

أما «سيد»، فقد جاء من أسيوط إلى شوارع السيدة منذ 3 سنوات، ولأنه لا يملك منزلاً فيضطر إلى النوم على الرصيف: «حد من دول هيبص للغلابة يعنى؟ محدش بيساعد حد، اللى بيساعد ربنا»، يقولها «سيد»، ثم يغلق عينيه استعداداً للنوم، لكن الضوضاء الصادرة عن سيارات الدعاية الانتخابية، دائما تُفسد غفوته، فيفتح عينيه مرة أخرى، ناظراً إلى العمال الذين يعلقون البانرات فى كل مكان. «سامح محمد»، حاله أكثر سوءاً من أقرانه على الرصيف، فيعيش فى شوارع «السيدة» مع زوجته وأطفاله، وقت النوم تنام هى بالجامع وهو على الرصيف: «حد هيعمل لنا حاجة؟ كل واحد بيدور على مصلحته، وكله ضحك على الغلابة»، مؤكداً أنه لا يعلم أصحاب الصور الموجودة فى الدعاية، ولا خططهم المزعومة».

«إحنا محتاجين مساعدة، من غير ما حد يقول لك خد 50 جنيه وبطانية».

 


مواضيع متعلقة