كم وكم
كم وكم
- كم عرفتَ من الحياةِ؟
* عرفتُ ما يكفي
لأكملَ رحلتي في التيهِ
مُتَّزِنًا
مُحاطًا بي
ومُمْتنًا لنفسي دائمًا
بعد الإلهِ
- وكم جهلتَ من الحياةِ؟
* جهلتُ كيف يقايضونَ العمرَ
بالبَخْسِ الرخيصِ من النقودِ
ويرحلونَ
بدون ترْكِ علامةٍ في الأرضِ
- ما معنى العلامةِ؟
* حِكْمَةٌ ملساءُ يفهمها الجميعُ
تضيءُ للآتينَ معنى الوقتِ
إذ يتساءلونَ
وقد تداهمهم بفَرْحٍ عابرٍ
من دون أسبابٍ
سوى ألَقِ الكلامِ
- وكم خسرتَ من الكلامِ؟
* خسرتُ ما أخفيتُهُ
لأبوحَ مأخوذًا بإيقاع القصيدةِ
رتَّبَتْني اللحظةُ
احتكمتْ عليَّ مُسَبِّباتُ الشِّعْرِ
والدورانِ
حتى درتُ
- كم ضيَّعْتَ حُلْمَكَ؟
* لم يضِعْ أبدًا
ولكن كانَ في طور السُّبَاتِ
وآنَ أنْ يتقمَّصَ الدُّنيا
ويصبحَ واقعًا
- كم خنتَ؟
* خنتُ قصيدتيْنِ
ولَم أخُنْ إلاهُمَا
- وكمِ استمعتَ إليكَ؟
* تقريبًا ولا مَرَّةْ!
أنا لا أطيقُ الأغبياءَ
ولا الذين يحافظونَ على المظاهرِ
لا أقولُ سوى الحقيقةِ
رغم أنف الناسِ
تخرجُ دائمًا حُرَّةْ
وتصيبُ ما تبغيهِ
- كم أحببتَ؟؟
* أكثر ما أطيقُ العدَّ
لكني التزمتُ بموقفي في الغيبِ
لا أحتكُّ أكثر من دقائقَ
قبل أن تتبخَّرَ الأخبارُ
- كم عاندتَ نفسَكَ؟
* كلما عَنَدوا
- وكم صالحتَها؟
* عند العناقِ
- أراكَ تختصرُ القصيدةَ
في اشتهاءِ البنتِ
* بل تتنفسُ الفصحى
البناتِ!
- وكم عرفتَ من الحياةِ؟
* عرفتُ أني لم أزَلْ غِرًّا
برغْمِ المعجزاتِ
- وكم جهلتَ من الحياةِ؟
جهلتُ نفسي
غالبًا