مصر تعود إلى «قفص القروض»

كتب: بهاء الدين عياد وهدى سعد

مصر تعود إلى «قفص القروض»

مصر تعود إلى «قفص القروض»

بين التحذير من الدخول فى دوامة القروض الدولية، وتقديرات الطمأنة بأن ديون مصر ما زالت فى حدود آمنة، خطت الحكومة أمس للأمام فى طريق الاقتراض من المؤسسات الدولية، ووقعت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، الشريحة الأولى من اتفاق قرض البنك الدولى، بمبلغ مليار دولار، لتمويل عجز الموازنة ضمن البرنامج الشامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، المقترح تنفيذه مع البنك على مدار 3 سنوات، بإجمالى 3 مليارات دولار. وجرى توقيع الاتفاق مع البنك الدولى، بحضور المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، وقالت «نصر» إن القرض يعد ثانى شهادة ثقة دولية لبرنامج الحكومة والاقتصاد المصرى، عقب توقيع الشريحة الأولى من قرض البنك الأفريقى للتنمية، البالغ 1.5 مليار دولار، على مدار 3 سنوات. وأضافت أن هناك منحة من الاتحاد الأوروبى بـ370 مليون دولار، موضحة أن هذه التمويلات تأتى فى صورة قروض ميسرة، بسعر فائدة 1.68%، مع فترة سماح 5 سنوات، والسداد على 35 عاماً، وأشارت إلى أن مجموعة البنك الدولى زادت محفظة مصر إلى الضعف، بواقع 8 مليارات دولار، منها ٦ مليارات من البنك الدولى، و٢ من مؤسسة تمويل دولية موجهة للقطاع الخاص.

والتقى الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، وزيرة التعاون الدولى، بحضور رئيس الوزراء، وجرت مناقشة ملفات متعلقة بالمجلس التنسيقى المصرى السعودى، قبل أن تبدأ الوزيرة، اليوم، زيارتها للكويت، على رأس وفد حكومى يضم الفريق أسامة عسكر، قائد القيادة الموحدة لمنطقة شرق القناة، ومسئول التنمية فى سيناء، واللواء مهندس محمد على شمس الدين، للقاء ممثلى صناديق تمويلية عربية، على رأسها الصندوقان السعودى، والكويتى للتنمية، والصندوق العربى للإنماء الاقتصادى، ضمن جولة خليجية، تستمر حتى الخميس المقبل، وتزور الوزيرة خلالها الإمارات لبدء مفاوضات مع صناديق ومؤسسات لدعم التنمية فى مصر. وبينما حذرت الدكتورة بسنت فهمى، الخبيرة المصرفية، من التوسع فى الاقتراض الخارجى، خشية تعرض مصر لمصير اليونان، أكد الدكتور ممتاز السعيد، وزير المالية الأسبق، أن الحكومة مضطرة للاقتراض من المؤسسات الدولية، بعد تراجع الدعم الخليجى، وأكد الدكتور فخرى الفقى، مساعد مستشار المدير التنفيذى لصندوق النقد الأسبق، أن المشكلة فى اليونان مختلفة، حيث إن الدين الخارجى لمصر 48 مليار دولار، ولدى قسمته على الناتج المحلى، فسيصل لـ15%، وهى حدود آمنة. من جهتها، ثبّتت مؤسسة «فيتش» للتصنيف الائتمانى تصنيف مصر عند مستوى «بى»، مع منح الاقتصاد المصرى نظرة مستقبلية مستقرة.

 


مواضيع متعلقة