صفحة من كتاب التاريخ للصف الأول الإعدادى الطبعة الثانية ٢٠١٥/ ٢٠١٦
تظاهر الإخوان المسلمون فى ميدان التحرير يوم السبت ١/١٢/٢٠١٢ بنصف مليون متظاهر حيث كان الثوار السلميون موجودين فى الميدان بنصف مليون متظاهر أيضاً. وقد وجد الدكتور البلتاجى والشيخ ياسر برهامى وأبوإسماعيل والدكتور البرادعى وحمدين صباحى وغيرهم من قياديى القوتين. وبدأ اليوم هادئا بهتافات من الجانبين للشريعة من هنا وبسقوط المرشد من هناك ثم علا صوت سماعات المنصات مما أدى إلى هتافات سباب من كلا الطرفين وهتف التيار الإسلامى هتافات تخوينية ونعت المعارضين بالفلول والرقاصين والعاهرات ورد عليهم الثوار بهتافات بإسقاط حكم المرشد ووصفوا الإخوان بالخرفان.
وانفجر الموقف مع أول طوبة قذفت لا نعرف من مصدرها لنرى نصف ملايين الطوب يلقى من الجانبين كأنما يقذف الطوب على الإسرائيليين. ثم حدث تشابك بالشوم ثم اختطف كل طرف بضعة أفراد من الفريق الآخر حتى حدثت الكارثة أن تم ربط أحد الإخوانيين فى عمود وتم سكب الجاز عليه وتم إشعال النار فيه وأنكر الجميع مسئوليتهم عما حدث لكنه حدث ونتج عنه أن تم تعذيب بعض المعارضين حتى مات أول معارض.
ثم تساقط الشباب من الفريقين نتاج طلقات الخرطوش التى تطلق من الطرفين لتفقأ الأعين ويقع قتلى بالعشرات. ورفضت الداخلية التدخل فى الحرب التى لا دخل لها بها. وأعلن الجيش حياده. ودامت المعركة ستة أيام استخدم فيها الطرفان المسدسات والبنادق والرشاشات مع إقامة المتاريس فى التحرير ووسط البلد والشيخ ريحان ومحمد محمود وبجوار المتحف وتم إعلان الحرب الأهلية المصرية الأولى.
وأفاق الرئيس مرسى أخيراً بعد تدخل العقلاء وناشد الطرفين التوقف لكن لم يعره أحد انتباها بعدما سيطرت فكرة الثأر على الجميع. وتم إعلان مدينة نصر ومصر الجديدة والتجمع منطقة تابعة للمعارضين يتم فيها إعدام بالرصاص لأى شخص يشكون أنه إخوانى وتم إعلان المهندسين و٦ أكتوبر منطقة تابعة للإخوان والسلفيين يقومون فيها بقطع رأس أى شخص لا يستطيع إثبات انتمائه للتيار الإسلامى.
ودارت مجازر فى السويس والإسماعيلية ودمنهور بالرشاشات والقنابل الآتية من سيناء وسيطر التيار الإسلامى على الصعيد بينما سيطر المعارضون على الإسكندرية والشرقية والغربية مع سقوط آلاف الضحايا من الجانبين لتمتلئ الشوارع بالأمهات الثكلى اللاتى يشيعن جثث أبنائهن الشهداء من الطرفين. وتم تعيين خيرت الشاطر قائد جيش الإسلاميين المصريين وفتح باب الجهاد ضد الكفار المعارضين الذين قتلوا الدكتور البلتاجى وأصبح حمدين صباحى هو قائد الثوار بعد أن خُطف الدكتور البرادعى وتم تطبيق حد قطع الرأس عليه وتعليقه أربعة أيام على يافطة كنتاكى التحرير.
وبعد ثلاث سنوات سيطر الإسلاميون على نصف المحافظات وسيطر المعارضون على النصف الآخر وما زالت المعركة محتدمة على القاهرة التى سترجح كفة أحد الطرفين حتى كتابة هذه الكلمات وكل ما نستطيع فعله هو الدعاء أن ينهى الله هذه المجازر وأقصى أحلامنا أن يعود بنا الزمن إلى سبت الدم لنضع مصلحة مصر فوق أى مصلحة.