«النص نقل» يحكم «عزبة النخل»: عنف وبلطجة وتحرش

كتب: هبة وهدان

«النص نقل» يحكم «عزبة النخل»: عنف وبلطجة وتحرش

«النص نقل» يحكم «عزبة النخل»: عنف وبلطجة وتحرش

بمجرد أن تطأ قدماك منطقة عزبة النخل، تجد عدداً كبيراً من السيارات «النصف نقل»، مُحمّلة بالمواطنين تجوب شوارع المنطقة، على جنبات الطريق وتحت الكبارى، وبالقرب من محطة المترو، تجد السائقين يقفون فى انتظار تحميل سياراتهم بالركاب، وعلى الجانب الآخر مواطنون يتذمّرون من فكرة أن السيارات «النصف نقل» هى وسيلة المواصلات الوحيدة فى المنطقة، اللهم إلا «توك توك» تصل أجرته إلى 7 جنيهات، وهو ما يفوق تحمّلهم. {left_qoute_1}

«هى ركوبة غير آدمية، بس الحل إيه، ما هو يا ندفع جنيه للعربية ونتحمّل زى أقفاص الطماطم، يا نركب توك توك ندفع فيه دم قلبنا»، هكذا عبّر رضا سالم، أحد سكان عزبة النخل، عن معاناة سكان المنطقة، فالإمكانيات المادية للغالبية العظمى لسكان عزبة النخل محدودة، ولا تسمح لهم بأن يستقلوا «التوك توك»، وبعض السائقين يستغلون عدم وجود مواصلات آدمية، ويرفعون أسعار الأجرة، فضلاً عن السمعة السيئة التى اكتسبها «التوك توك» بالعزبة.

رضوى محمد، إحدى السيدات التى تستخدم السيارات «النصف نقل»، للذهاب إلى عملها، ترى أن كثيراً من السيدات والفتيات يتعرّضن لنظرات تحرّش حين تتعرّى سيقانهن أثناء صعود العربة، فالمسافة بين الأرض والسيارة كبيرة، مما يُجبر بعضهن على القفز داخل السيارة أحياناً، وهو ما يُشعرهن بخجل، بالإضافة إلى أن تحرّش السائقين اللفظى بالسيدات يعطل المواطنين عن الذهاب إلى أعمالهم فى أوقاتهم، نتيجة العراك الذى يستمر ساعات: «بتلاقى الست مننا هيبة وبتشتغل مديرة فى مدرسة ولّا موظفة فى بنك، وبتضطر تركب عربية من دول توصلها للمترو، هى فعلاً حاجة تكسف بس هو إحنا لقينا غيرها وقلنا لأ، ياريت محافظ القاهرة يدخل لنا ميكروباص».

حال «رضوى» لم يختلف عن ميرفت عبود، أم لطفلين تصطحبهما يومياً من شارع التوفيقية بعزبة النخل، حيث تسكن، حتى مدرستهما، فهى لا تأمن أن تترك أولادها يستقلون سيارات «نصف نقل»، لافتة إلى أن اختفاء رجال المرور بالعزبة يجعل السائقين يستخدمون سرعات جنونية قد تؤدى إلى وقوع حوادث، ربما تنتهى بضحايا ومصابين: «اللى عاوز يشوف البهدلة على حق، لما نبقى مرميين ورا فى العربية والسما بتمطر، وكل واحد فينا حاطط شنطته وكل واحدة مخبية عيالها تحت طرحتها».

ناجى عبدالرحمن، سائق إحدى سيارات «النصف نقل»، يؤكد أن بعض السائقين لا يملكون تصاريح السير داخل العزبة، وأنهم يستغلون اختفاء الحملات المرورية ويزاحمون السيارات المرخّصة، مما جعل من العزبة فريسة لهؤلاء السائقين: «العربيات اللى واقفة دى نصها مش مرخص، بس هى سبوبة، وكل واحد معاه قرشين جاب عربية، وشغل عليها عيل عاطل». وأضاف: «ياريت المرور يجيب لنا عربيات تانية، فعلاً الناس بتصعب علينا، بس هو ده اللى مرخص لنا نشتغل عليه، وإحنا عبد المأمور».

 


مواضيع متعلقة