«المصارف العربية» يضع استراتيجية لتعزيز الشمول المالى ومكافحة الإرهاب

كتب: إسماعيل حماد

«المصارف العربية» يضع استراتيجية لتعزيز الشمول المالى ومكافحة الإرهاب

«المصارف العربية» يضع استراتيجية لتعزيز الشمول المالى ومكافحة الإرهاب

أصدر اتحاد المصارف العربية مجموعة من التوصيات لتعزيز الشمول المالى ومكافحة الإرهاب فى الوطن العربى، وتضمنت التوصيات 11 بنداً ترسم استراتيجية عمل متكاملة، هى: دعوة المصارف ومؤسسات التمويل العربية لتبنى نماذج جديدة لتمويل مشروعات البنية التحتية لما لها من دور فعال فى تنشيط الاقتصاد وتهيئة بيئة محفزة لجذب الاستثمارات، وضرورة تحديث منظومة أسواق المال بزيادة عمقها الاستثمارى وتوسيع قاعدة المتعاملين ورفع مستويات الوعى بالإضافة إلى تنشيط عمليات القيد للشركات والأدوات المالية، والعمل على إجراء إصلاحات تشريعية واقتصادية وذلك بهدف تحسين بيئة الأعمال، ما يساهم فى جذب الاستثمارات المباشرة من أجل الارتقاء بمستوى النمو والتشغيل، وأهمية توجيه نسبة من الاستثمارات لمجالات الابتكار والبحث العلمى باعتبار أن مستقبل الاقتصاد الأخضر لن يكون واعداً دون الاعتماد على المعلومة الجيدة والمعرفة المتطورة باستمرار.

{long_qoute_1}

وتضمنت توصيات منتدى التمويل والاستثمار لتعزيز الشمول المالى والاستقرار ومكافحة الإرهاب، الذى تم عقده بمدينة شرم الشيخ، على مدار 3 أيام، التأكيد على أهمية تفعيل الشراكة الاستراتيجية والتكاملية بين القطاعين العام والخاص وتعزيز دور البنوك لتمويل مشروعات التنمية المستدامة بهدف خلق المزيد من فرص العمل للشباب، وإدراج الشمول المالى كهدف استراتيجى للحكومات والجهات الرقابية مع ضرورة تحقيق التكامل بين الشمول المالى والاستقرار المالى والنزاهة المالية والحماية المالية للمستهلك لتحقيق الإطار المتكامل للشمول والاستقرار المالى، والاستفادة من الحلول التكنولوجية كأداة فعالة فى تحسين الشمول المالى وتوفير بيئة مواتية تساهم فى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، وتفعيل دور شركات رأس المال المخاطر وصناديق الاستثمار المباشر فى توفير التمويل اللازم لرواد الأعمال وأصحاب الأفكار الإبداعية والتكنولوجية، ودعوة المؤسسات المالية إلى تبنى المنهج القائم على المخاطر فى تطبيقها لمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يعزز الشمول المالى ويقلل فى الوقت ذاته من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأضاف الاتحاد فى توصياته أنه يجب تعزيز الإفصاح والشفافية كأساس لمبادئ حماية المستهلك المالى بما يدعم الثقة فى النظام المصرفى ويساهم فى توسيع قاعدة العملاء من جميع شرائح المجتمع من الأفراد والمؤسسات وتمكينهم من اتخاذ قرارات مالية سليمة، وطالب بإنشاء شبكات عنقودية للجهات المعنية بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال إرساء مخطط استراتيجى يجمع بين مؤسسات الدولة والمؤسسات الخاصة لبلورة التوجهات الاستراتيجية وتحديد الإطار القانونى لتوفير آليات التمويل.

{long_qoute_3}

من جهته، قال وسام فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن عقد المنتدى فى مدينة شرم الشيخ فى هذا التوقيت يعد رسالة إلى العالم بأنها مدينة الأمن والسلام، بمشاركة نحو 250 مسئولاً ومصرفياً ينتمون لـ16 دولة عربية. طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، أكد متانة وقوة القطاع المصرفى، لافتاً إلى أنّه صمد أمام الأزمات المتتالية الأخيرة، وهو ما انعكس على ثقة العملاء.

وقال «عامر» فى كلمته، التى ألقاها نيابة عنه طارق فايد وكيل المحافظ للرقابة والإشراف، إن البنوك تلعب دوراً مهماً فى خدمة الاقتصاد القومى، وأن «المركزى» طرح مبادرات عدة لدعم مفهوم الشمول المالى مثل إصدار شهادات قناة السويس، ومبادرة التمويل العقارى، ودعم قطاعات السياحة والصناعة وفتح الفروع الصغيرة، ودعم وتطوير الخدمات المصرفية الإلكترونية، وتنشيط تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الذى نستهدف وصول قروضه إلى 200 مليار جنيه خلال 4 سنوات، بعد أن تم وضع تعريف موحد لها.

ودعا محمد بركات، رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، الحكومات العربية والسلطات النقدية والمالية لإطلاق استراتيجيات عمل لدعم مفهوم الشمول المالى وتحقيق أنظمة مالية أكثر شمولاً، وهو ما يساهم فى تطوير الاقتصادات العربية ودعم عمليات التنمية ومحاربة البطالة وبالتالى محاربة الإرهاب. وقال إنّ معدل نمو المصارف العربية بلغ 7% مقارنة بنمو الاقتصاد العربى الذى بلغ نحو 1%.

وقال هشام عكاشة، نائب رئيس اتحاد بنوك مصر ورئيس البنك الأهلى المصرى، إن البنوك والاستثمار ركيزتان للنمو الاقتصادى فى أى دولة، مؤكداً أن الحرب على الإرهاب تتصدر أجندة اهتمامات العالم حالياً، ومشدداً على أهمية تبنى أحدث الأساليب العلمية فى ذلك الشأن، بالإضافة إلى تبنى استراتيجية لدعم الشمول المالى. وأضاف «عكاشة» أنه من المستهدف رفع قاعدة المتعاملين مع البنوك، لافتاً إلى أن نحو 8 ملايين مصرى يمتلكون حسابات مصرفية من نحو 54 مليون ناخب مقيدين بالجداول الانتخابية، منهم 8 ملايين لديهم حساب مصرفى فقط، ولعبت الدولة دوراً مهماً فى تطوير مفهوم الشمول المالى عبر بطاقات التموين، وضم 7 ملايين موظف تدريجياً للجهاز المصرفى عن طريق بطاقات الدفع، والمدفوعات الإلكترونية عبر المحمول والإنترنت بما يتيح الوصول إلى الشباب، مؤكداً أنه تم تنفيذ 3.9 مليون بطاقة دفع إلكترونى للعاملين بالجهاز الحكومى.

هانى سيف النصر، رئيس بنك الاستثمار العربى، قال إن تعزيز مفهوم الشمول المالى يسهم فى تخفيض معدلات البطالة، لا سيما الاهتمام بنشاط الشركات والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، لافتاً إلى أهمية مبادرة البنك المركزى التى صدرت بتوجيهات من رئيس الجمهورية لتمويل تلك الشريحة المهمة من الأعمال، إلا أنها لا تزال فى حاجة إلى اهتمام حكومى من الجهات المختلفة لتيسير أعمالها وجذب أكبر عدد ممكن من المشروعات التى تعمل فى إطار غير رسمى إلى المنظومة الرسمية، وعلى سبيل المثال فإن تلك النوعية تحتاج إلى محفزات ضريبية وتسهيلات فى الإجراءات مقارنة بغيرها من المشروعات.

{long_qoute_2}

وقال السيد القصير، رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال، أن البنك المركزى ألزم البنوك برفع سقف إقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر إلى 20% من محفظة القروض لكل بنك، لافتاً إلى أن البنوك مطالبة بأن تكون لديها الرغبة لإنجاح هذه المبادرة وتحقيق النمو المستهدف منها.

 


مواضيع متعلقة