هجاء في العالم

محمد قرنه

محمد قرنه

كاتب صحفي

كلانا غيَّرَ مصيرَهُ

أنتِ عندما رأيتِهِ ولم يعجبْكِ

وأنا حين دعوتُ بعكس المكتوب

وكلانا يجلس الآن سائلا: ماذا بعدُ؟

*

 

سأكون رؤوفا مع الله

وأتذكر أنني من طلب هذا منذ البداية

ومن سعى إليه سعيه

وسأكون ودودا مع نفسي

وأنا أجلدني بكل أريحية

ثم أقدم ليَ الشايَ والبسكويت

*

 

لا أحتاج نصائح من أحد

لا أحتاج أن أطَّلعَ على الغيب

ولا أؤمن أن هذا ممكنٌ أصلا

إنما هي صفحاتٌ من ألواح المحو والإثبات

لا تعرف ما سيبقى فيها

أو ما سيضاف إليها

لا أحتاج الزمن ليوضح لي أي شيء

حقا.. لا أحتاج أي شيء

ليس من مخلوقٍ على أي حال

*

 

المصير

كلمةٌ فاقعٌ لونُها تسوءُ الناظرين

ربما هي من الأسماء الأولى

التي علَّمها الله لآدم

تلك المفاهيم الأولية العملاقة

التي تندرج تحتها ملايين الملايين

من التفاصيل المتغيرة باستمرار

والله وحده يعلم

ما ستؤول إليه تلك التفاعلات الصغيرة

كصورةٍ كلية

المصير ليس صلبا

له حضورٌ طاغٍ دائمًا

وروابطُ غريبة

لا تعرف كيف استحالت لما هي عليه

ولكنك تعرف أنك هو

وهذا يكفي

*

 

في حياةٍ أخرى

سأصبح قصيدة هجاءٍ في العالم

وربما في هذه الحياة

من يدري

*

 

1 + 1 يساويان (2) بالتأكيد

ولكن أيضا 1 + 1 يساويان (-7)

وتلك هي المشكلة كلها

*

 

كلانا لن يقرأ هذه القصيدة

مثل أن 1 و 1 لن يعرفا أنهما يساويان (-7)

لن يعرفا هذا ظاهريًّا على الأقل

وأنا لن أكتب هذا الهراء من الأساس!

*

 

سأجمع ما يفيض عن وعيي

وأطرحه مما استهلكه الجسد

ثم أضربه في حاجتي للحب والوصول

وأقسمه على صفر

*

 

كل العمليات الحسابية غير ممكنة

هنا حيث أشارف الاستواء

تتوقف الدائرة في نقطتها الأم

ويصبح الوجود كالعدم

ولا أشغل نفسي بحسابات الأرقام

أو بمحاولة الفهم

*

 

في النقطة التي انبثق منها كل شيء

لو دققت قليلا

ستجدني

أحاول أن أكون شيئا من الأشياء

رغم علمي

أنني كل شيء