«العقدة»: القاضي طلب الانتقال من لجنة إلى أخرى بسبب تجاوزات مندوبي «الإخوان»
كان الناشط الحقوقى إيهاب العقدة، المفوض من «المنظمة المصرية لحقوق الإنسان»، لمراقبة أعمال الاستفتاء على الدستور فى لجان مجمع المدارس بمنطقة المقابر فى كرداسة بالجيزة، شاهد عيان على التجاوزات والمخالفات التى وصفها بأنها «كفيلة بإلغاء نتيجة الاستفتاء فى هذا المقر الانتخابى على الأقل».[Image_2]
قال العقدة لـ«الوطن» إنه شاهد 5 مندوبين ومراقبين ينتمون لحزب «الحرية والعدالة» ظلوا موجودين داخل اللجنة رقم 8 بالمجمع منذ فتح باب الاستفتاء فى الساعة التاسعة إلا ربع صباحا، حتى موعد غلق اللجان، مشيراً إلى أن مهمتهم كانت توجيه الناخبين نحو التصويت بـ«نعم» على الدستور، وتحفيزهم على ذلك سواء بالإشارات أو بالكلام الصريح، لافتا إلى أن شخصين آخرين من جماعة «الإخوان» كانا يقفان على باب اللجنة، ويتوليان عملية تنظيم دخول وخروج الناخبين.
وأضاف العقدة أن الأمر لم يقتصر على هؤلاء، بل كان هناك عدد كبير من «المشايخ الملتحين» الذين ينتمى بعضهم لـ«الحرية والعدالة» والبعض الآخر للتيار السلفى، ينظمون الصفوف داخل وخارج اللجنة، فى الوقت الذى وقف فيه رجال الشرطة موقف المتفرج و«ضيف الشرف»، دون أدنى تدخل، لدرجة استفزت المستشار محمد مكرم، رئيس اللجنة، الذى انتهز أول فرصة للرحيل عندما وقعت مشادة بينه وبين المواطن محمد محمدى عطية، الذى كان يتحدث مع شخص آخر داخل اللجنة، وفجأة «شطب» على الورقة الانتخابية للمواطن وأخرجه، وسط موجة غضب وسخط من الأهالى الذين طالبوا بتغيير المستشار مكرم، واستدعوا ضابطى الشرطة والجيش المكلفين بتأمين المقر الانتخابى، وبالفعل طلب القاضى الانتقال من اللجنة 8 إلى اللجنة 9، اعتراضا على تصرفات مندوبى «الإخوان» وموقف الشرطة الذى اعتبره سلبيا تجاه هذه الأحداث.
وتابع الناشط الحقوقى أنه رصد العديد من المخالفات الأخرى داخل اللجنة رقم 9 بنفس المجمع، حيث شاهد مندوبا يدعى «طارق» ينتمى أيضاً لـ«الحرية والعدالة»، يوجه الناخبين الذين اتضح أنه يعرفهم جميعا لأنه أحد سكان نفس المنطقة، ولذلك كان يتركهم يخرجون من اللجنة دون أن يضعوا إصبعهم فى الحبر الفوسفورى، لدرجة أن المستشارة سارة مكرم، رئيس اللجنة، نهرته أكثر من مرة وقالت له بالحرف الواحد «إنت مش مركز خالص فى مسألة الحبر الفسفورى»، بعد تكرار خروج أكثر من مواطن دون أن يضع إصبعه فى الحبر بعد الإدلاء بصوته فى الصندوق.
وأشار شاهد العيان إلى أن رئيس اللجنة رقم 9 اشتكت مرارا من سيطرة «الإخوان» و«السلفيين» على عملية تنظيم الدخول والخروج من اللجان، وأبدت استياءها بالفعل لمندوب «الوطن»، معلنة عن سخطها من ترك الشرطة عملية التنظيم من «الألف للياء» للتيارات الإسلامية.
وأشار الشاهد الحقوقى إلى أن دفاتر الكشوف المخصصة لتوقيع المصوتين لم تكن «مسريلة»، أى غير مرقمة، وكان كل دفتر منفصلا عن الآخر، حيث يبدأ كل دفتر من رقم 1 إلى 100، مؤكدا أن خطورة هذه المخالفة هى أنها لا تقارن عدد الأصوات فى الصناديق بعددها فى الكشوف، إذا حدث عجز أو زيادة.
أخبار متعلقة:شهادات حية من داخل «لجان التزوير» بالمرحلة الثانية للاستفتاء«عامر»: وجدت فى اللجنة 4 مراقبين من «حرية وعدالة».. والقاضى رفض إظهار الكارنيهالفولى: سألت إخوانياً عن سبب وجوده داخل اللجنة.. فبدأ الاشتباك«شريف» وصل اللجنة فى الثامنة صباحاً.. وأدلى بصوته فى الثالثة عصراً«الوطن» تقضى ليلة مع المتهمين فى «أحداث الاستفتاء» داخل سراى النيابة مراقبو دمياط: الإخوان والسلفيون هددونا بالقتل و150 جنيهاً لمن صوّت بـ«نعم».. والتجاوزات لا حصر لهاناشط «سويسى»: منتقبات وجهن الناخبات للتصويت بـ«نعم».. وسحل صحفية صوّرت الانتهاكات «الكتبى»: حررت محضراً ضد «الورقة الدوارة».. والإخوان حاولوا منعى من الحديث لقناة النيلبالفيديو.. موظفون يديرون عملية التصويت داخل لجنة بـ«أبوزعبل» فى غياب القاضىنصرة مرقص ذات الـ80 ربيعاً: الدستور لا يُصلح حال البلاد لأنه قسمها على أساس دينى