نصرة مرقص ذات الـ80 ربيعاً: الدستور لا يُصلح حال البلاد لأنه قسمها على أساس دينى
كتب: عبدالوهاب عليوة
نصرة مرقص ذات الـ80 ربيعاً: الدستور لا يُصلح حال البلاد لأنه قسمها على أساس دينى
وسط زحام الطوابير الممتدة بطول فناء «معهد قنا النموذجى»، التى لا تكاد تتحرك، وقفت السيدة نصرة مرقص سليمان، صاحبة الثمانين عاما إلا قليلا، فى مؤخرة طابور اصطفت فيه عشرات النساء العجائز صاحبات الشعر الأبيض، تتمرد خصلة بيضاء من شعرها على جبهتها، رافضة السكون أسفل حجابها الذى يخفى بقايا شعرها، لكنه يظهر تجاعيد وجهها الممتدة أسفل رقبتها، ثم تتكئ على سور المدرسة فى استجابة لنصيحة ابنتها «أم عماد» ذات الأربعين عاما، التى ترافقها كظلها خوفا عليها من السقوط تعبا أو إعياء، وهى تنتظر دورها فى طابور يمشى بسرعة «سلحفاة عرجاء!»، حسب قولها باسمةً.
تفتح السيدة «نصرة» قبضة يدها المغضنة بتجاعيد السنين، لتطمئن على قصاصة ورقة بيضاء صغيرة، حصلت عليها من أناس يجلسون خارج اللجان ومعهم أجهزة «لاب توب»، تحمل الورقة رقم لجنتها الانتخابية «28» ورقمها فى كشوف الناخبين المكون من أربعة أرقام «5493»، يطول الانتظار فتبدأ السيدة العجوز فى التألم من الوقوف وسط طابور تتراوح أعمار جميع من فيه بين 50 و80 عاما، تطالبها سيدة بجوارها، طاعنة فى السن أيضا، بالجلوس، لتشتكى لها «نصرة» من الأمراض الكثيرة، موضحة أنها «عايشة» على البرشام، مما دفع الواقفات أمامها إلى تقديمها فى مقدمة الطابور.
وتقول السيدة «نصرة»: «جئت اليوم إلى اللجنة لأقول لا لدستور، رغم صعوبة حركتى»، موضحة أنها لم تصوّت من قبل فى أى استفتاء، لكنها تتمنى أن ينصلح حال البلد، «غير أن هذا الدستور لا يُصلح حال البلد؛ لأنه قسمه إلى قسمين على أساس دينى، وأنا وبناتى الثلاث وابنى الذى يعمل ويعيش فى دبى نرفض هذا الدستور، ولا نريده».
وتؤكد أن «حال البلد أصبح لا يسر عدوا ولا حبيبا، والأسعار (مولعة)، أنا معاشى 38 جنيها فقط، ولا أحد يساعد أحدا هذه الأيام، ربنا يرحمنا من الجحيم الذى نعيش فيه، حتى أحوال الناس تغيرت، زمان كان من العيب أن نشترى العيش من الفرن، وكان لا بد أن نخبز فى البيت، أما اليوم فقد تغير الوضع، وكل الناس أصبحت تشترى من الفرن».
وعن رأيها فى القوى السياسية والاستقطاب الحاصل فى البلاد حاليا، بسبب مشروع الدستور الجديد، قالت: «لا أعرف هذا الكلام، أنا عمرى ما كان لى دعوة بالسياسية قبل ذلك، ولا أفهم فيها؛ لأن السن ليه حكمه طبعا، ولكن فى رأيى أن رئيس مصر المفروض أن يكون رئيسا لكل المصريين، وليس لجماعة معينة مهما كانت مصالحهم مرتبطة بدستور معين يريدون تمريره»، لتنهى كلامها بأن «ربنا هو الذى ييسر الكون؛ لذلك لا أخشى على مصر من أحد أبدا».
أخبار متعلقة:
شهادات حية من داخل «لجان التزوير» بالمرحلة الثانية للاستفتاء
«عامر»: وجدت فى اللجنة 4 مراقبين من «حرية وعدالة».. والقاضى رفض إظهار الكارنيه
الفولى: سألت إخوانياً عن سبب وجوده داخل اللجنة.. فبدأ الاشتباك
«شريف» وصل اللجنة فى الثامنة صباحاً.. وأدلى بصوته فى الثالثة عصراً
«الوطن» تقضى ليلة مع المتهمين فى «أحداث الاستفتاء» داخل سراى النيابة
مراقبو دمياط: الإخوان والسلفيون هددونا بالقتل و150 جنيهاً لمن صوّت بـ«نعم».. والتجاوزات لا حصر لها
«العقدة»: القاضي طلب الانتقال من لجنة إلى أخرى بسبب تجاوزات مندوبي «الإخوان»
ناشط «سويسى»: منتقبات وجهن الناخبات للتصويت بـ«نعم».. وسحل صحفية صوّرت الانتهاكات
«الكتبى»: حررت محضراً ضد «الورقة الدوارة».. والإخوان حاولوا منعى من الحديث لقناة النيل
بالفيديو.. موظفون يديرون عملية التصويت داخل لجنة بـ«أبوزعبل» فى غياب القاضى