الخصخصة المتوحشة.. نيجيريا نموذجاً
- أنحاء العالم
- إدارة الأعمال
- إعادة الهيكلة
- البنك الدولى
- الجهاز المركزى للمحاسبات
- الحد من الفقر
- الحرب الباردة
- الخدمات الاجتماعية
- الخدمة المدنية
- أجر
- أنحاء العالم
- إدارة الأعمال
- إعادة الهيكلة
- البنك الدولى
- الجهاز المركزى للمحاسبات
- الحد من الفقر
- الحرب الباردة
- الخدمات الاجتماعية
- الخدمة المدنية
- أجر
- أنحاء العالم
- إدارة الأعمال
- إعادة الهيكلة
- البنك الدولى
- الجهاز المركزى للمحاسبات
- الحد من الفقر
- الحرب الباردة
- الخدمات الاجتماعية
- الخدمة المدنية
- أجر
- أنحاء العالم
- إدارة الأعمال
- إعادة الهيكلة
- البنك الدولى
- الجهاز المركزى للمحاسبات
- الحد من الفقر
- الحرب الباردة
- الخدمات الاجتماعية
- الخدمة المدنية
- أجر
فى دراسة ممتعة وكاشفة لغطاء الخصخصة وللقوى الإبليسية الدافعة لها والآمرة بها والمتمثلة فى البنك الدولى وصندوق النقد الدولى، وبترجمة متقنة أمتعتنا بها د. شهرت العالم، نطالع كتاب «إصلاحات القطاع العام فى أفريقيا- منظورات نيجيرية». والمؤلفون أربعة أكاديميين نيجيريين، أما الناشر فهو مجلس تنمية بحوث العلوم الاجتماعية فى أفريقيا - داكار.
ومحور الكتاب هو دراسة تحليلية بالغة الدقة لتجربة الانسياق الأعمى للرئيس أوباسنجو وراء تعليمات البنك والصندوق الدوليين التى أدت لتدمير اقتصاد واحدة من أغنى الدول الأفريقية وذات المنتج البترولى الوافر. ونقرأ فى الكتاب: «منذ نهاية الحرب الباردة وصعود الرأسمالية باعتبارها الإيديولوجية المهيمنة فى نظام عالمى جديد تقوده أمريكا بُذلت جهود مغرضة لفرض صيغة الرأسمالية والليبرالية الجديدة على بقية العالم. وكان الأساس هو تقليص القطاع العام وخفض الإنفاق على الخدمات الاجتماعية، والذى اتخذ مسمى خادعاً هو (استراتيجية الحد من الفقر)».. ولأن الدراسات متناهية الدقة والترجمة مبدعة والتعليقات حازمة وجازمة وتوضح بجلاء سياسات الإفقار المتوحشة والمتخذة ثياب الخصخصة، فسوف أكتفى بعبارات كاشفة لعلها توضح الأمر كله:
■ وبعد تحليل جوانب ما سمى «إصلاح القطاع العام» نجد أن الإصلاح نجح فى عدم تمكين الناس وليس تمكينهم فأصبحت الحياة صعبة على الأغلبية، وبدلاً من الوعود بتوليد المزيد من الثروة وخلق فرص العمل لم ينعم بالثراء سوى كبار الاثرياء، وأن مفارقة الخصخصة هى أنها «جعلت غالبية الناس ضحايا للخصخصة» فيزداد حرمان المزيد من الناس فى كل أنحاء العالم، ورغم تولد الثروة فالمزيد يعانون من الإفقار (ص15).
■ ويثير هذا النهج فى الخصخصة تساؤلات مثل: هل تعتبر الحكومة الشعب النيجيرى مكوناً من مواطنين لهم حقوق أم مجرد عبيد تحت رحمة الأسياد؟
■ التناقض بين الشعارات والواقع يتجلى فى قانون «إصلاح نظام المعاشات» الذى لم يستفد منه الناس وإنما استفادت منه شركات التأمين (المخصخصة) (ص18).
■ إن الحديث عن تقليص حجم العاملين بالحكومة بحجة تضخمهم وقلة كفاءتهم قد أدى فى النهاية إلى إلقاء عبء هذه «الإصلاحات» على صغار العاملين الذين هم بالأساس ضحايا نظام ظالم. بينما تسعى الحكومة إلى تعيين مستشارين بمرتبات عالية جداً وهم فى الأغلب أقارب أو مقربون من الحكام أو هم خبراء فى إفقار الفقراء عبر شعارات وادعاءات كاذبة (ص39).
■ وقد اتخذت مقولة إصلاح القطاع العام فى نيجيريا توجهاً لتقليص عدد العاملين تحت دعاوى ذات ألفاظ منتقاة مثل «الحجم الصحيح للعمالة» و«إعادة الهيكلة» والحث بأساليب مغرية على «المعاش المبكر» (ص38).
■ كما شهدت عمليات إصلاح القطاع العام بيع ممتلكات حكومية بأساليب مثيرة للشكوك وبلا شفافية وغالباً ما يتم البيع للمقربين من النخبة الحاكمة (ص39).
■ وقد تلقى قطاع التعليم جريمة مريرة من هذا «الإصلاح» فالمدارس الثانوية تمت خصخصتها وتم تخفيض مخصصات التعليم فى الموازنة، كما قام القطاع الخاص بافتتاح 30 جامعة وهى تفرض رسوم تعليم باهظة (ص45). تحت هذا الغطاء تدهورت مخصصات التعليم فى الموازنة العامة ففى 1999 كانت 11% وفى عام 2000 انحدرت إلى 8% ثم إلى 7% 2001 و6% عام 2002 ثم 2% عام 2003. وبهذا تقلصت نسبة المستمتعين بتعلم حقيقى (ص78).
■ وأصبحت «الخدمة المدنية» كغيرها من مؤسسات الدولة فاقدة للإحساس بضرورة الالتزام بتوجه عام وساد فيها عدم الالتزام باللوائح وتفشى الفساد وساد عدم الانضباط. ووصلت نيجيريا إلى المرتبة 142 من مجموع 163 دولة شملها المسح الذى أجرته منظمة الشفافية العالمية. وفى عام 2003 أصدر مراجع الحسابات العام (مثل الجهاز المركزى للمحاسبات عندنا) تقريراً لاذعاً تناول الفساد المستشرى فى نفقات الحكومة فجرى فصله (ص80).
■ وتعتمد الفلسفة الاقتصادية لإدارة أوباسنجو على فكرة عدم تدخل الحكومة فى إدارة الأعمال (كما يتهكمون عندنا عن قيام الدولة ببيع السندويتشات والفول والطعمية وعن فشل قيادات القطاع العام فى الإدارة)، وبهذا جرت خصخصة وبيع جميع المصانع والمؤسسات الحكومية وأن تكتفى الحكومة بالحوكمة متناسين أن الحكومة التى لا يمكنها تشغيل المؤسسات المنتجة بنجاح لا يمكنها أن تحكم البلاد بكفاءة (ص76).
■ ويجب ألا يتصور كبار المسئولين أن الحل يأتى عبر إدارة الاقتصاد الكلى والمشروعات الضخمة وعليهم أن يدركوا أهمية التركيز على الاقتصاد الجزئى قبل التركيز على الاقتصاد الكلى. فالاقتصاد موجود لغرض واحد هو تحقيق المنفعة المادية لجميع الناس فالعمال والمزارعون والحرفيون والعاملات فى الأسواق والطلاب يتصورون الفعل الاقتصادى الناجح فى توفير الاحتياجات الأساسية مثل التوظيف وزيادة الدخل وخفض الأسعار وتوفير الغذاء والماء النقى والاهتمام بالصحة والتعليم والطرق والنقل والأمن. وباختصار يجب أن تركز الحكومة على تحقيق الإدارة ذات الكفاءة للاقتصاد الجزئى قبل التركيز على الاقتصاد الكلى (ص84).
■ والمثير للدهشة أن هذه المشاكل الناجمة عن التركيز على المشاريع الضخمة، أى على الاقتصاد الكلى، تتم بتعليمات صندوق النقد الدولى والبنك الدولى لكن هاتين المؤسستين تضعان اللوم دوماً على الحكومات التى نفذت تعليماتهما وليس على سوء توجيهاتهما ولهذا تأتى توجيهات جديدة تستهدف إخفاء أسباب فشل التوجيهات الدولية بالحديث مؤخراً عن الاهتمام بالمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، أو ما سمى «برنامج الحد من الفقر» مع استمرار الأخطاء القديمة (ص85)، ولن يتم الحد من الفقر إلا بإجراء تحسينات فى مجال القضاء على البطالة وزيادة خدمات الصحة والتعليم وزيادة الدخل الحقيقى ورفع مستوى المعيشة لغالبية الشعب، علماً بأن توصل غالبية السكان إلى الحصول على هذه الضروريات هو شرط جوهرى لتحقيق انتعاش اقتصادى حقيقى (ص86).
وبعد مطالعة الكتاب نأتى نحن إلى المنظومة الفكرية لوزرائنا فى مصر، ونجد فى الكتاب حديثاً عما تتمسك به من نظريات تدعو إلى تفكيك وخصخصة القطاع العام، ونقرأ: «إن هذه السياسة تشكل تفضيلاً لمصالح بعض أفراد النخبة على حقوق المواطنين الجماعية بما يستبعد استحقاقات المحرومين من نصيبهم فى الناتج القومى» (ص43).
ولست أجد مبرراً للمزيد من الاقتباسات، يكفى أن أقرر أن نيجيريا التى تمتلك ثروة بترولية ومعدنية هائلة تدهور مستوى معيشة المواطنين الفقراء فيها لحساب عملية إثراء كبار كبار الاثرياء. وكل ما أرجوه من رئيس الوزراء إن كان يريد إنهاض مصر حقاً من عثرتها التى أوقعها فيها بعض وزرائه أن يجمعهم ليجبرهم على مطالعة هذا الكتاب لعلهم يدركون حقيقة المخاطر والأشواك التى يغرسونها فى طريق مصر. ولعلهم يتعلمون الدرس، وأن يحنوا رؤوسهم أمام مصالح الجماهير الفقيرة ويتوقفوا عن الخصخصة المتوحشة وأن ينصتوا لصهيل الخيول الذى عادةً ما يسبق الزلزال.
- أنحاء العالم
- إدارة الأعمال
- إعادة الهيكلة
- البنك الدولى
- الجهاز المركزى للمحاسبات
- الحد من الفقر
- الحرب الباردة
- الخدمات الاجتماعية
- الخدمة المدنية
- أجر
- أنحاء العالم
- إدارة الأعمال
- إعادة الهيكلة
- البنك الدولى
- الجهاز المركزى للمحاسبات
- الحد من الفقر
- الحرب الباردة
- الخدمات الاجتماعية
- الخدمة المدنية
- أجر
- أنحاء العالم
- إدارة الأعمال
- إعادة الهيكلة
- البنك الدولى
- الجهاز المركزى للمحاسبات
- الحد من الفقر
- الحرب الباردة
- الخدمات الاجتماعية
- الخدمة المدنية
- أجر
- أنحاء العالم
- إدارة الأعمال
- إعادة الهيكلة
- البنك الدولى
- الجهاز المركزى للمحاسبات
- الحد من الفقر
- الحرب الباردة
- الخدمات الاجتماعية
- الخدمة المدنية
- أجر