مراعاة للظروف الراهنة: العربية تحت البيت.. هنقضيها مواصلات

كتب: محمد غالب

مراعاة للظروف الراهنة: العربية تحت البيت.. هنقضيها مواصلات

مراعاة للظروف الراهنة: العربية تحت البيت.. هنقضيها مواصلات

الاستغناء عن السيارة أثناء الذهاب إلى العمل أو قضاء المشاوير كان حلاً لدى العديد من المواطنين، وذلك لأمور عدة، منها الزحام الشديد فى الشوارع وارتفاع أسعار البنزين والرغبة فى الحفاظ على السيارة، خاصة مع ارتفاع مصاريف الصيانة وقطع الغيار وعدم وجود مكان مناسب للانتظار، وإن وجد، فإن صاحب السيارة سيتكبد مبلغاً يومياً للسيّاس الذين يحتلون جميع الشوارع، كل هذه الأسباب دفعت بعض المواطنين إلى الاستغناء عن سياراتهم والذهاب إلى أعمالهم باستخدام المواصلات.

محمود عبدالجليل، مصمم جرافيك، يمتلك سيارة أوتوماتيك، لكنها مركونة أغلب الوقت أمام منزله، حيث يذهب إلى عمله ويقضى معظم مشاويره بالمواصلات: «بحافظ على العربية لأنى عارف إنها مش هتتعوض بعد ارتفاع أسعار السيارات، وكمان المواصلات من البيت لشغلى مش صعبة، فأوفر لى أروح مواصلات، العربية بتستهلك بنزين، ده غير تعب الركنة وفلوس السايس اللى ما بتقلش عن خمسة جنيه».

لم يكن «محمود» هو الوحيد الذى اتخذ القرار بين أصدقائه، فآخرون قرروا أيضاً الاستغناء عن السيارة فى المشاوير القريبة: «وأحياناً وقت الشغل لو كلنا عندنا نفس الشيفت، بنروح بعربية واحد فينا، بدل ما كل واحد يروح بعربيته».

صلاح صابر وزوجته «صفاء» اتخذا عدة قرارات لتوفير بنزين السيارة، كان أول هذه القرارات الاستغناء عن السيارة أثناء توصيل أطفالهما إلى المدرسة، وحسب «صفاء»: «زوجى كان بيودى ولادنا المدرسة بالعربية بتاعتنا، لكن بعد موجة الغلاء اللى اجتاحت كل شىء، بقى يوصلهم مشى، يمسك أيديهم ويتمشوا لحد المدرسة خصوصاً إنها مش بعيدة عن البيت». القرار الثانى الذى اتخذته أسرة «صلاح» هو قضاء كل المشاوير القريبة بالمواصلات، أما العمل فيفضل الذهاب بمترو الأنفاق، والاكتفاء باستخدام السيارة فى المشاوير البعيدة فقط.

محمود فتحى، تاجر وزمليه «يوسف»، كل منهما اتخذ قراراً مختلفاً، الأول قرر استخدام المواصلات فى التنقل، بعد أن كان يذهب إلى عمله بسيارته الملاكى، خاصة أن معظم مشاوير عمله فى مناطق مزدحمة كالعتبة وحارة اليهود والموسكى لشراء المواد الخام، ومن ثم العودة إلى متجره بشارع فيصل، أما الثانى فقرر أن يترك سيارته ويستخدم الدراجة فى التنقل فى شوارع فيصل: «والله أحسن بكتير، جبت عَجَلة رخيصة مش غالية، بتوفر لى وقت أحسن من المواصلات، لأن العربيات الأجرة فى فيصل بتقف كل شوية عشان تحمل ركاب، وكمان رياضة، خاصة إنى حريقة سجاير».


مواضيع متعلقة