المستأجرون: «صاحب المدبغة مايعرفش حاجة عن الشغلانة.. ومفيش بديل لينا عن النقل»

كتب: أحمد عصر

المستأجرون: «صاحب المدبغة مايعرفش حاجة عن الشغلانة.. ومفيش بديل لينا عن النقل»

المستأجرون: «صاحب المدبغة مايعرفش حاجة عن الشغلانة.. ومفيش بديل لينا عن النقل»

فى الوقت الذى لا يعرف فيه المالك الأصلى لهذه المنشأة شيئاً عن مهنة الدباغة، وكان المستأجر هو المشتغل بها، فإن التعويضات بطبيعة الحال ستذهب لصاحب هذه المنشأة دون المستأجر، وهو ما أثار حالة من الغضب امتزجت بالحيرة لدى المستأجرين، لا يعرفون ما ستئول إليه الأيام المقبلة.

«سامح الدباغ»، يبلغ من العمر 35 عاماً، وأحد المستأجرين، يؤكد أن مدبغته التى يديرها منذ 10 أعوام تقريباً، توارثها والده عن أجداده منذ الأربعينات، ما جعل جميع أفراد العائلة لا يعرفون فى حياتهم سوى مهنة دباغة الجلود يوضح أزمته قائلاً: «مشكلة المستأجرين من يوم ما قالوا هننقل المدابغ وهى مش ثابتة، ومحدش فينا عارف إيه اللى هيحصل معانا، يعنى مثلاً فى الأول خالص قالوا إن المستأجر اللى معاه عقد إيجار وبطاقة ضريبية وسجل تجارى هيبقى ليه نسبة 27% من التعويض اللى هياخده المالك، وكانوا قالوا وقتها إن الدولة هيا اللى هتتولى توزيع التعويض ده بين المالك والمستأجر، وبعد كده قالوا إن المالك والمستأجر يتصرفوا مع بعض فى التعويض ويقسموه بمعرفتهم، ويتفقوا مع بعض على آلية تقسيم التعويض بينهم، وإن لو ده ماحصلش التعويض هيروح للمحكمة وهيا تتولى موضوع التوزيع، بعد كده قالوا إن المالك بس هو اللى ليه حق فى التعويض المادى والعينى، وإن المستأجر مالوش أى حق غير إنه ليه الأولوية فى الشراء أو التأجير فى الروبيكى عن غيره لو عايز يكمل فى نفس النشاط، بشرط وجود بطاقة ضريبية وسجل تجارى».

يأسف «الدباغ» على حيرته التى لا يجد لها نهاية، مشيراً إلى أنه لا يعرف لنفسه رأساً من قدم، وأن أحداً لم يوضح لهم الأمر بعد، حتى سعر الشراء فى الروبيكى لم يعرفوه بعد، وهو ما زاد من حيرتهم: «لما رحت غرفة دباغة الجلود عشان آخد مساحة فى الروبيكى وسألت عن سعر المتر، قالوا لى الله أعلم، وكان ردهم إن هما لسه بيجمعوا الملفات عشان يقيّموا الموقف، ومهما حددوا سعر للمتر أنا عارف إنه أكيد هيكون غالى مقارنة باللى بندفعه هنا، خاصة إنى هنا بدفع إيجار مش كبير، لأننا مأجّرين بقالنا أكتر من 60 سنة، وعشان السبب ده وأسباب تانية كتير، أغلبية اللى هينقل من المستأجرين فى الروبيكى، مش هيعمل حاجة غير إنه هيحجز مساحة ويوقف نشاطه بعدها لحد ما يشوف الحل إيه، وده اللى أنا هعمله بشكل شخصى حتى».

ويوضح «خالد حمدان» الرجل الستينى وأحد المستأجرين، لبّ الأزمة بالنسبة له قائلاً: «المشكلة الكبرى دلوقتى إن المدبغة بتاعتى فيها مكن ومعدات كتيرة جداً، وكان مفروض أول اتفاق خالص بين الدولة وبين أصحاب المدابغ إن النقل هيكون قبل الهدم بـ6 شهور على الأقل، على بال ما نروح هناك ونشوف الوضع ماشى ازاى وبعد كده يعملوا هدم، إنما دلوقتى الوضع مش ماشى كده، وبيهدوا من غير ما نعرف هننقل ازاى ولا إمتى، ولو طلع قرار هدم للمدبغة اللى أنا فيها مش عارف هودّى حاجتى فين».

ويشير «حمدان» إلى أن نسبة المستأجرين فى مدابغ سور مجرى العيون كبيرة جداً إذا ما قورنوا بغيرهم، مؤكداً أنهم عماد الصنعة التى يعملون بها منذ عقود طويلة مضت: «أصحاب الأماكن اللى إحنا مأجّرين منهم مايعرفوش حاجة عن الصنعة، وكل اللى بيعملوه إن هما بياخدوا إيجار كل أول شهر، والمستأجر مش عايز غير إنه يكمّل شغله، ومش عايز يسيب صنعته اللى قضى فيها عمره كله، ورغم كده مشكلة المستأجر مش واضحة لينا لحد دلوقتى إيه اللى هيحصل فيها، وإزاى الدولة هتتعامل معانا، وآخر حاجة وصلت لنا إن المستأجر مالوش حق فى التعويض».


مواضيع متعلقة