بروفايل: «راشد».. معركة «عُمرة»

كتب: عبده أبوغنيمة

بروفايل: «راشد».. معركة «عُمرة»

بروفايل: «راشد».. معركة «عُمرة»

معركة حامية الوطيس نشبت بين وزارة السياحة والشركات السياحية بسبب تأجيل رحلات العمرة، وهى الأزمة التى وصلت لحد تهديد نحو 300 شركة بالاعتصام لحين الوصول لحلول جادة لها، «أول رجب»، هكذا جاء قرار يحيى راشد، وزير السياحة، معلناً عن موعد بدء تنفيذ رحلات العمرة، إلا أن هذا القرار قوبل برفض شديد من شركات السياحة التى رأت فى التأجيل لمدة تزيد على 3 أشهر أخرى مزيداً من الخسائر الفادحة لها، والتى نتج عنها تسريح وتشريد كثير من العاملين فيها. يحيى راشد، وزير السياحة، الذى تولى منصبه خلفاً للوزير السابق هشام زعزوع، وصفت إدارته لأزمة العمرة بـ«غير الموفقة» من قبَل غالبية الشركات السياحية لعدم حسمه لهذه الأزمة منذ بدايتها، وهو الأمر الذى اضطرهم للجوء إلى نواب فى البرلمان وبعض الجهات السيادية فى الدولة للاستعلام منهم عن موعد بدء رحلات العمرة ومعرفة هل الدولة ترغب فى أدائها هذا العام أم لا بعد أن ترك «راشد» الباب مفتوحاً لكافة الاستنتاجات. وأزمة تأجيل رحلات العمرة تعود إلى قرار كانت قد اتخذته المملكة العربية السعودية بتطبيق زيادة الرسوم على تأشيرة العمرة لتصل إلى 2000 ريال بأثر رجعى لمدة 3 سنوات، وبرغم إلغاء «السعودية» للقرار فى 18 أكتوبر الماضى، فإن قرار تأجيل الرحلات ظل مستمراً فى مصر نتيجة تأخر وضع الضوابط الجديدة المنظمة لرحلات العمرة، ما دعا أصحاب الشركات للتساؤل عن أسباب التأجيل، وحمّلوا الوزير مسئولية عدم قدرتهم على دفع رواتب العاملين فى تلك الشركات. «نمو بالسالب»، هكذا وصف الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط، السياحة فى تقريره عن عام 2016، وبرغم ذلك يحرص وزير السياحة على ترديد مقولته الشهيرة: «تفاءلوا بالخير تجدوه»، بل يرى أنه أمر جيد أن تتمكن مصر من جذب 5.3 مليون سائح بنهاية العام الماضى 2016 برغم كل الضربات السياحية التى تعرضت لها، أما إجابته عن خطط الوزارة فى جذب السياحة فغالباً ما تكون: «الخطة سرية لأننا مرصودون». أزمة السياحة يرى «راشد» أنها ستشهد انفراجة كبيرة هذا العام، ويتوقع زيادة الإقبال على المقصد السياحى المصرى، ومن ضمن المؤشرات الإيجابية التى يستشهد بها نشر وكالة بلومبرج الأمريكية تقريراً عن السياحة المصرية، الذى تضمن اختيار مصر ضمن 20 وجهة سياحية فى العالم تنصح بزيارتهم هذا العام.

أما «نمو بالسالب» أو «مؤشرات إيجابية»، هذا ما ستكشف عنه الشهور المقبلة عن الحال الذى ستؤول إليه أحد أهم مصادر الدخل القومى فى مصر وهى السياحة، وفى الوقت ذاته لا تملك الكثير من شركات السياحة رفاهية الانتظار وتعترض على استمرار إيقاف رحلات العمرة وتطالب باستئنافها اليوم قبل الغد.


مواضيع متعلقة