خدعوك فقالوا «الراجل بيشترى أحسن من الست».. الكل «بينقى ويفاصل»

كتب: رحاب لؤى

خدعوك فقالوا «الراجل بيشترى أحسن من الست».. الكل «بينقى ويفاصل»

خدعوك فقالوا «الراجل بيشترى أحسن من الست».. الكل «بينقى ويفاصل»

رجال فى السوق، داخل المجمع الاستهلاكى، وحول باعة السمك والخضار والفاكهة فى منطقة الحلمية، لم يبد أن ثمة حيرة كبرى تعتريهم بشأن ما يجب أن يتم، احترافية شديدة فى انتقاء المشتروات، والفصال فى السعر الذى أصبحوا يرونه بالضرورة مرتفعاً، بعضهم يجر خلفه تلك الحقيبة المخصصة للسوق، والبعض الآخر يحمل كيلوات عدة من المشتروات التى أنهكت أذرع النساء لسنوات، المشهد الذى ظل مستهجناً لفترات طويلة تحوّل إلى أمر عادى للغاية حتى داخل المنطقة الشعبية العريقة.

{long_qoute_1}

حول بائعة السمك وقف موظف بالمعاش ظلت عيناه تراقبان البائعة لحظة بلحظة، فهو لا يضمن ألاعيب البائعة فى تبديل الحقائب أو إضافة المعطوب إلى السليم من أجل إكمال الميزان، «عبدالتواب» لم يرغب فى أن يدفع ما لديه إلا فيما يستحق حقاً.

«شيلى الأخرانية دى حرام عليكى يا شيخة»، هكذا هتف قبل أن تسلمه السيدة أسماكه عابسة الوجه، حيث اكتشفت أخيراً أن فصال الرجال ودقتهم لا يقل بحال عن ذلك الذى تتمتع به السيدات، فيما فسر هو حرصه بقوله: «مش عيب أشترى بنفسى، أنا راجل على المعاش، استنيت ولادى يجولى عشان أقدر آخد فلوس وأنزل أجيبلهم الأكل، يعنى الفلوس على قد الإيد ومفيش فرصة ولا رفاهية للنصب، وحرام أتعبهم وأنا قاعد فاضى».

على الجانب الآخر، كان د. جورج حلمى، الأستاذ بمركز البحوث الزراعية فى معهد بحوث ووقاية النباتات، يقف منتظراً دوره لشراء السمك، يملك الرجل فلسفته الخاصة فى الشراء، التى تبدو غريبة بعض الشىء: «الفصال بييجى على الجودة، البياع يتخنق يدينى أسوأ شىء عنده، وليه كل ده على تلاتة أربعة جنيه؟»، هكذا أعلن الرجل الذى يقضى مشوار السوق لزوجته منذ نحو 20 عاماً.


مواضيع متعلقة