تعول أسرتها وتقاوم التعب بقرص مُسكّن.. «مين اللى مايحبش فاطمة؟!»

كتب: محمد غالب

تعول أسرتها وتقاوم التعب بقرص مُسكّن.. «مين اللى مايحبش فاطمة؟!»

تعول أسرتها وتقاوم التعب بقرص مُسكّن.. «مين اللى مايحبش فاطمة؟!»

رغم انحناءة رأسها من شدة التعب، فإنها دائماً ما تتظاهر بالقوة وهى تسير وسط الناس فوق حمارها الذى يشاركها فى كل جولاتها. تخرج فاطمة على، يومياً، من جزيرة محمد فى الوراق، حيث تعيش، إلى شوارع الجيزة لتبيع اللبن لزبائنها الذين ينتظرونها كل صباح.

زوجها كان يقوم بهذه المهمة، لكن بعد تخطيه الـ75 عاماً، أصبح غير قادر على العمل، وصارت هى البديل والسند له، حتى لا يتوقف مصدر رزقهما: «زوجى كبير وتعبان، والعيال مشغولين فى الغيط وكل واحد بقى ليه حياته، مين هيجيب اللبن ويبيعه؟ مفيش غيرى عشان كده نزلت واشتغلت وبساعد فى البيت». من عائد اللبن استطاعت «فاطمة» وزوجها أن يُزوجا أولادهما، ويظلان هما بمفردهما يواصلان مسيرة العمل: «كان جوزى بيشتغل لحد آخر لحظة، ولما تعب ماقدرش يكمل».

لا تتعب «فاطمة» من العمل، وحتى إن شعرت بتعب تتحمل ولا تُظهر ذلك: «الحمد لله ربنا بيعينّى على الشغل»، تعود إلى منزلها عند المغرب، ترتاح قليلاً قبل أن تواصل العمل فى المنزل: «الست بتشتغل وتتعب زى الراجل، العيشة بقت صعبة وغالية، والتعب مكتوب علينا».

ما إن تضع جسدها على السرير حتى تداهمها آلام السير فى الشوارع لساعات طويلة، ولقلة الدخل المادى لا تذهب لطبيب ولا تأخذ علاجاً، هو فقط قرص مسكن يهدئ من حدة آلامها: «لا باروح لدكتور، ولا باخد حاجة، ده ألم بييجى لى فى دراعى من الشغل، باخد مسكن وبقوم الصبح اشتغل عادى».


مواضيع متعلقة