الحياة فى عيون «التوائم».. مقالب وكيميا وحركات وعادات متشابهة: ملامحك كلها منى يا دوب الاسم متغير
الحياة فى عيون «التوائم».. مقالب وكيميا وحركات وعادات متشابهة: ملامحك كلها منى يا دوب الاسم متغير
- الجامعات الخاصة
- بشكل عام
- فترة الحمل
- فقد توازن
- كلية إعلام
- مرة أخرى
- مشاهدة التلفاز
- أحوال
- أصدقاء
- أصدقائه
- الجامعات الخاصة
- بشكل عام
- فترة الحمل
- فقد توازن
- كلية إعلام
- مرة أخرى
- مشاهدة التلفاز
- أحوال
- أصدقاء
- أصدقائه
بضع دقائق أو ربما ثوان تلك التى تفصل بينهما فى الولادة، يظل التوأمان ملتصقين ببعضهما طوال فترة الحمل، ويكون تركهما لبطن أمهما هو بداية حقيقية لبعدهما المكانى، ولكن تظل هناك بعض الأمور التى تربطهما ببعضهما البعض، فتارة تطابق فى الشكل، وتارة أخرى فى العادات والاهتمامات وأحياناً فى الملابس واختيار الأصدقاء.
{long_qoute_1}
ندى ونسمة رأفت عبدالله، توأمان تبلغان من العمر 19 عاماً، تدرسان فى كلية إعلام قسم صحافة بإحدى الجامعات الخاصة، ليس هناك تشابه كبير بينهما فى الشكل إلا أن هذا لا يمنع كل من يراهما أن يشعر بأنهما أختان، ، تحكى لنا نسمة فتقول: «أنا وأختى لسنا متشابهتين فى الشكل، بل مختلفتان تماماً، وعلى الرغم من ذلك إلا أن البعض قد لا يستطيع التفريق بيننا، بينما البعض الآخر يظنون أننا صديقتان مقربتان فقط ولسنا أختين توأمين»، وتضيف: «ربما الاختلاف فى الشكل بيننا يبدو واضحاً ولكننا فى الصفات والطباع متشابهتان جداً إلا فيما ندر، وبعض تلك الاختلافات على سبيل المثال أننى أحب الهدوء ولست اجتماعية على عكس أختى نسمة اجتماعية للغاية كما أنها تحب مشاهدة التلفاز والأفلام، بينما أنا أحب سماع الأغانى والجلوس بمفردى قليلاً»، وتتحدث نسمة عن مميزات حياة التوأم قائلة «حياة التوأم جميلة للغاية فهى سمحت لنا بوجودنا معاً منذ ولادتنا وحتى الآن فكنا معاً فى مدرسة واحدة والآن معاً فى كلية واحدة، حتى شلة أصدقائنا واحدة وخروجاتنا دائماً ما نكون معاً فيها، وقبل هذا كله فهناك لغة مشتركة بيننا تجعلنا نفهم بعضنا البعض بشكل كبير».
«أحيانا تضطر واحدة منا أن تحل مكان الأخرى إذا ما اضطرتنا الظروف»، هكذا تقول «نسمة» مضيفة «عندما كانت واحدة منا تمرض أيام المدرسة كانت الأخرى تقوم بحل الواجب فى الكراستين، وحتى ونحن فى الجامعة إذا حدث أى ظرف لواحدة اضطرها لعدم الوجود فى المحاضرة فإن الأخرى تقوم بحضور المحاضرة وتسجيلها وشرحها أيضاً للتى تغيبت، وطبعاً هذا يختلف عن أن يقوم زميل أو زميلة بهذه المهمة، ففى كل الأحوال شقيقتى ستكون أحرص على مصلحتى».
{long_qoute_2}
22 عاماً هو عمر محمد وجمال عبدالحميد، وهما بعكس نسمة وأختها، حيث يوجد تشابه كبير بينهما فى الشكل، الشابان الحاصلان على بكالوريوس هندسة قسم ميكانيكا إنتاج استغلا فكرة كونهما توأمين وحولا حياتهما إلى مجموعة من المقالب والطرائف التى كثيراً ما تطال كل من حولهما.
يقول محمد: «ساعات يقابلنى واحد من أصدقاء جمال ويسلم عليَّا ويتحدث معى ظناً منه أننى جمال، فأقوم أنا بمسايرته والتحدث معه حقاً وأعيش شخصية أخى جمال والعكس أيضاً بيحدث، وأحياناً يكون أخى جمال مريضاً ولا يستطيع الخروج لمقابلة أحد أصدقائه فأقوم أنا بالذهاب نيابة عنه وأتعامل معهم وكأنى جمال وهم يظنون حقاً أننى جمال ولست محمد، وما يساعدنا فى ذلك كون شخصيتينا متشابهتين لدرجة يصعب فيها التفريق بين كل منا»، ويضيف محمد: «حتى الستايل الخاص بنا واحد، فنحن نرتدى ملابس متشابهة خاصة فى المناسبات أو عندما نريد عمل مقلب فى أحد أصدقائنا».
يتذكر «محمد» بعض المواقف الطريفة التى استغل فيها كونه وأخيه توأمين، ويقول «فى مرة قمت بسؤال رجل كان يمر فى الطريق عن عنوان مكان ما وبعدما سار الرجل قليلاً قابله أخى الذى يشبهنى فى الشكل والملبس وفى كل شىء وسأله مرة أخرى عن نفس العنوان الذى سألته عنه فتحير الرجل بشدة ونظر إليه وتركه دون أن يجيبه ظناً منه أنه فقد توازنه أو أنه يعانى من تهيؤات، وفى إحدى المرات صديق جديد لم يعرف أن لدىَّ أخاً يشبهنى وكان يحدثنى ومرة أخرى اختفيت من أمامه وظهر أخى من خلفه فارتبك وخاف جداً».
بعض الأمور الأخرى التى يستغل فيها محمد وجمال كونهما توأمين يتحدث عنها محمد قائلاً «بنعمل اشتراك واحد فى الجيم مرة أذهب أنا ومرة أخى جمال يذهب، فحتى الآن يظن المدرب أننا شخص واحد».
أمور غريبة تطال التوأمين فى أوقات متزامنة، وفق «محمد» الذى يقول «نشعر ببعضنا البعض بشكل غريب، والأغرب أنه إذا أصيب أحدنا بأى مكروه يصاب الآخر أيضاً فى ذات الوقت، ففى أحد الأيام أصيب جمال أخى بإصابة فوق حاجبه وبعد مرور خمس دقائق أصبت أنا أيضاً فى نفس المكان وتكرر هذا الأمر عدة مرات»، أما شقيقه جمال فيرى جانباً آخر لحياة التوأم فيقول «ليست حياتنا مليئة بالترفيه والفكاهة طيلة الوقت كما يظن البعض بل إن تشابهنا أحياناً ما يسبب لنا المشاكل، فعلى سبيل المثال كلانا يحب التمثيل ولكنهم يرفضون الاستعانة بنا لأنهم لا يحبون أن يكون الممثل له شبيه مماثل له، وبشكل عام إذا كان أحد التوائم متميزاً عن الآخر فى شىء ما فسيجد كل من حوله يطالبونه بأن يطابق توأمه فى التفوق والتميز أصلاً وهذا فيه ظلم كبير»، وينهى حديثه قائلاً «الميزة الوحيدة فى حياتنا إننا نوجد معاً طوال الوقت، ولا يشعر أى منا بأنه بحاجة لأى شخص آخر فى الدنيا بوجود توأمه معه، فنحن نشعر أننا شخصان بروح واحدة».
أحمد ونهى شهاب أيضاً توأمان، وهذا الأمر جعل حياتهما مليئة بالمواقف الغريبة، على حد قولهما تقول «نهى»: «ليس هناك أى تشابه بيننا، خاصة أننى فتاة وهو ولد، وهذا ما كان يجعل الناس لا يصدقون أننا أخوات توأم، وذلك لأن كلمة توأم غالباً مرتبطة بتشابه فى الشكل والنوع، حتى إن البعض كانوا يظنون أننا صديقان مقربان للغاية أو مرتبطان وذلك منذ كنا فى المدرسة مروراً بالجامعة وحتى الآن»، وتضيف قائلة: «على الرغم من أننا لسنا متشابهين فى الشكل لكن طباعنا واحدة، فعلى سبيل المثال عندما أفكر فى شىء أكتشف أن أخى «أحمد» يفكر فيه فى الوقت ذاته، كما نفهم بعضنا ونشعر ببعضنا البعض إذا مر أحدنا بأى شىء ضايقه».
وعن طفولتهما تروى «نهى»: عندما كنا صغاراً كنت أحب اللعب بالعرائس وهو يحب اللعب بالكرة، ولكننى كنت أضطر أن أترك عروستى وألعب معه بالكرة لأننى لا أحب أن يلعب كل منا وحده وعندما كبرنا لم نعد نفارق بعضنا أيضاً»، وتضيف نهى: «حياتنا كتوأم لا مثيل لها فنحن دائماً نساعد ونساند بعضنا، ونذاكر معاً ونخرج معاً، حتى عندما كنا فى المدرسة والجامعة إذا غاب أحدنا يغيب الآخر ولا يذهب بدونه، فعلاقتنا نوع خاص من المشاركة والتعاون والمحبة، فهل هناك أجمل من ذلك بأن تشعر وكأنك جسد واحد وعقل واحد فى شخصين».